☘️🌹☘️
جزيرة صاي الساحرة ، هي لؤلؤة الشمال التي تتكئ على ضفاف النيل بكل ثقة ، وفيها يتعانق التاريخ مع الحاضر ، وتمتزج الحضارة بالجمال الطبيعي الخلاب ، وتشكل هذه الجزيرة لوحة فريدة لا تشبه إلا نفسها ، عُرفت عبر العصور بأنها أرض علم ، وآثار ، وإشعاع ثقافي ، وكانت ولا تزال شاهداً حياً على تعاقب الحضارات التي تركت بصماتها في ترابها ووجدان أهلها الطيبين ، وجدران منازلها العتيقة .
وإلى جانب ذلك الكم الهائل من إرثها التاريخي العريق ، فهي أرض إنتاج وزراعة ، وأرض نابضة بالحياة والعمل ، وتُشكل ركناً ركيناً في خارطة العطاء بالولاية الشمالية .
وفي قلب هذا الامتداد الحضاري ، فهي في حاجة إلى زيادة وتجويد مؤسساتها الخدمية والتنموية ، بإعتبارها ركيزة الاستقرار والنهوض ، فالتعليم يواصل رسالته السامية التي تصوغ المستقبل ، فيما تمضي المشروعات الزراعية فيها بخطى متقدمة نحو زيادة الرقعة المزروعة وتعزيز الإنتاج ، مستندة إلى تطوير وحدات الري ودعم البنية التحتية .
كما تبرز الحاجة الماسة إلى تأهيل المرافق الصحية وتوفير الكوادر الطبية ، حتى تكتمل منظومة الخدمات التي تلبي تطلعات المواطنين ، ولا يقل عن ذلك أهمية صون المواقع الأثرية وحمايتها من أي تعديات ، خاصة مع وجود أنشطة تعدينية في المنطقة ، بما يحفظ للجزيرة مكانتها التاريخية ويصون إرثها القومي ، ويبقى مطلب الربط بينها وبين الضفة الشرقية عبر مشروع الكبري حلماً تنموياً يسهم في تسهيل الحركة ، ودعم الاقتصاد المحلي ، وتنشيط السياحة .
في خضم هذه الملفات المتشابكة ، جاء حضور سعادة والي الولاية الشمالية ، الجنرال (المدفعجي) عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم ، إلى جزيرة صاي تأكيداً لنهج المتابعة الميدانية والاهتمام المباشر بقضايا المواطنين ، وهذا هو الهم اليومي الذي يشغل الجنرال ، وما إن يجد فسحةً في جدول عمله المكتبي ، إلا ويبادر بالخروج متفقداً ومتابعاً ، ليكون لصيقاً بالأمور بنفسه ، ولا يكتفي بالتقارير ، وتلك سمة عظيمة نشهد بها في حق هذا الرجل .
فقد عكست زيارته لصاي حرصه الواضح على دعم الخدمات ، وتعزيز الإنتاج ، وتحقيق التوازن في مسارات التنمية ، بما يُسهم في تحسين معاش الناس وصون تاريخ المنطقة في آن واحد .
وهكذا تمضي صاي بعزيمة أهلها ، وتاريخها العريق ، وطموحها المتجدد ، في طريقها نحو المستقبل ، وهي أكثر استقراراً ونماء ، في ظل إرادة تسعى إلى جعل التنمية واقعاً معاشاً في الولاية الشمالية .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
