
الأبيض، 13 يوليو 2025 – قال أطباء ومصادر محلية، الأحد، إن ما لا يقل عن 18 شخصًا قُتلوا، بينهم أطفال، وأُصيب آخرون إثر هجمات شنتها قوات الدعم السريع على مناطق قُرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان.
ومنذ يونيو الماضي، نفذت قوات الدعم السريع هجمات واسعة على قرى بارا، بالتزامن مع تقدّم الجيش إلى المدينة التي تبعد 40 كيلومترًا عن الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وكانت منظمة الهجرة الدولية قد ذكرت في بيان لها أن 3260 أسرة نزحت من قرى “أم قرفة، المرخة، أم تراكيش” التابعة لمحلية بارا، بسبب تزايد انعدام الأمن.
وأفاد بيان أصدرته شبكة أطباء السودان، تلقته “سودان تربيون”، بأن “قوات الدعم السريع ارتكبت جريمة بشعة بمنطقة “شق النوم” بولاية شمال كردفان، أسفرت عن مقتل 11 مواطنًا”. وأوضح البيان أن من بين القتلى 3 أطفال، فيما أصيب 31 آخرون، بينهم 9 نساء منهن حوامل.
وعبر البيان عن أسف الشبكة لهذا الهجوم الغادر، الذي وصفه بأنه يمثل “استمرارًا للنهج الإجرامي الذي تتبعه الدعم السريع في استهداف المدنيين العزل، وبث الرعب والدمار في المناطق الآمنة، ضاربةً عرض الحائط كل قيم الإنسانية”.
وجدد البيان الدعوة للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمات حقوق الإنسان، لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة، والعمل على تقديم مرتكبيها للعدالة.
ووفقًا لمصادر محلية تحدثت لـ “سودان تربيون”، فإن خلفية الأحداث في المنطقة الواقعة على بعد 6 كيلومترات شمال مدينة بارا بولاية شمال كردفان بدأت عندما هاجمت قوة من الدعم السريع القرية نهار أمس بغرض النهب. تصدى لهم الأهالي ببعض بنادق الكلاشنكوف الخاصة بهم، وتمكنوا من إصابة عدد من عناصر القوة المهاجمة التي لاذت بالفرار.
وأوضحت المصادر أن قوات الدعم السريع عاودت الهجوم على القرية مرة أخرى بقوة أكبر قدمت من مدينة بارا، وكانت على متن عشرات المركبات القتالية، وقامت بحرق القرية بالكامل وقتل كل من وجدوه أمامهم من رجال ونساء وأطفال وشيوخ.
وأفادت بأن القوة المهاجمة طاردت الهاربين منهم إلى القرى المجاورة واستباحتها بالكامل، فهاجمت قريتي “أبو قايده وحلة حمد” التي سقط فيها 7 قتلى على الأقل وأُصيب العشرات.
وفي نهاية يونيو السابق، هاجمت الدعم السريع قرى بمحلية شيكان، منها “لمينا وألحقونا”، في محاولة لـ تضييق الخناق على الأبيض.
