33.9 C
Khartoum
السبت, مارس 28, 2026

السودان يتهم الإمارات بـ «حماية إرهاب» الدعم السريع

 الخرطوم، 5 يوليو 2025 ــ استنكرت وزارة الخارجية السودانية، السبت، مساعي الإمارات الدبلوماسية في المحافل الدولية لحماية الإرهاب الذي تجسده قوات الدعم السريع، مستشهدة بتحركات لمسؤلين امارتيين في اجتماعات حركة عدم الانحياز التي انعقدت الاسبوع الماضي بالولايات المتحدة.

وتلاحق الإمارات اتهامات سودانية مستمرة تتعلق بتمويل وتسليح الدعم السريع، وهي اتهامات معززة بعشرات الأدلة وأكدتها تقارير منظمات حقوقية دولية، لكن أبو ظبي تنفي ذلك بشدة.

ودعت وزارة الخارجية، في بيان المجتمع الدولي لـ “عدم السماح لنظام أبو ظبي باستخدام المحافل الدولية لتشجيع الإفلات من العقاب وحماية الإرهاب والإبادة الجماعية اللذين تجسدهما الدعم السريع”.

وقالت إنها “رصدت تحركات بائسة لوفد نظام أبو ظبي في اجتماعات حركة عدم الانحياز على مستوى الخبراء التي عُقدت الأسبوع الماضي في نيويورك”.

وأشارت إلى أن هذه التحركات تتمثل في استبعاد النص على التضامن مع السودان وعدم وصف الدعم السريع بأنها كيان متمرد على الشرعية الوطنية في مسودة البيان.

وأفادت بأن الوفد حاول إدخال فقرة في البيان تشير إلى الحكومة الموازية التي تسعى الإمارات إلى إقامتها في تحدٍ للشرعية الدولية ممثلة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وشرعت الدعم السريع في تشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تحالفت مع الحركة الشعبية ــ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وفصائل مسلحة من دارفور وقوى سياسية وأهلية، بغرض تنفيذ هذه الخطوة.

ورفض مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي ودول عديدة منها الولايات المتحدة والسعودية خطوة تشكيل حكومة موازية خشية أن يؤدي ذلك إلى انفصال السودان.

وقالت وزارة الخارجية إن تحركات الإمارات تؤكد “العلاقة العضوية بين نظام أبو ظبي والميليشيا الإرهابية ــ أي الدعم السريع”، كما تبرزها كنظام مارق على القوانين الدولية وتقاليد الدبلوماسية الجماعية.

وذكرت أن هذه المساعي تُقدَّم دليلًا إضافيًا على إصرار الإمارات على تدخلاتها الشريرة في شؤون السودان الداخلية، علاوة على أنها تعضد احتضانها لقيادة الدعم السريع وإشرافها على جميع أنشطتها.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، أن الإمارات منحت قائد الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي” ملاذًا آمنًا داخل أراضيها.

وأوضح التقرير أن الاستخبارات خلصت، استنادًا إلى تنصت هاتفي، بأن حميدتي كان على اتصال مباشر مع اثنين من قادة الإمارات، هما رئيسها محمد بن زايد وشقيقه الأصغر منصور، إضافة إلى مسؤول ثالث كان ينسق شبكة من الشركات الوهمية لتمويل وتسليح الدعم السريع.

وقالت وزارة الخارجية إن الإمارات كررت مساعيها التخريبية ضد السودان في محافل عديدة، منها اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي التي عُقدت في يونيو السابق، واجتماعات مجلس جامعة الدول العربية.

وشددت على أن أبو ظبي تسعى إلى منع إدانة الدعم السريع والهروب من مسؤوليتها المباشرة في جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها الدعم السريع.

وأضافت: “ميليشيا الجنجويد ــ الدعم السريع ــ برعاية ودعم الإمارات لا تزال تصر على استمرار عدوانها على الشعب السوداني ودولته الوطنية وكل مقومات الحياة، حيث إنها تمثل تهديدًا للأمن والسلم الإقليميين”.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا