33.6 C
Khartoum
السبت, مارس 28, 2026

الأمم المتحدة تندد بـ “مستويات مقلقة” للعنف الجنسي في صراع السودان

بورتسودان، 19 يونيو 2025 – نددت الأمم المتحدة ،الخميس بـ “مستويات مقلقة” للعنف الجنسي في صراع السودان المدمر، مطالبةً بوضع حد لهذه الفظائع بعد دخول الحرب عامها الثالث.

وبمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في مناطق النزاع، قالت القائمة بأعمال منسق الشؤون الإنسانية والمقيم للأمم المتحدة في السودان، كريستين هامبروك، إن التقارير حول الاغتصاب والاستعباد الجنسي واختطاف النساء والفتيات لا تزال تَرِد بمعدل مروع.

وقالت هامبروك في بيان من بورتسودان: “مع دخول السودان العام الثالث من صراع مدمر، تستمر التقارير عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في التصاعد على نحو مقلق”.

وأضافت: “تأثرت النساء والفتيات بشكل غير متناسب… كما تعرض الرجال والفتيان أيضاً للعنف الجنسي، وغالباً ما يتم ذلك في صمت ومع قلة الالتفات لاحتياجاتهم”.

وأغرق الصراع، الذي اندلع في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، البلاد في أزمة إنسانية كارثية.

وترسم تقارير الأمم المتحدة الأخيرة صورة قاتمة لتصاعد العنف، لا سيما في إقليم دارفور وحول مدينة الفاشر المتنازع عليها، حيث أدت المعارك إلى نزوح مئات الأسر في الأيام الأخيرة وحدها.

وحذرت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في السودان في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن الحرب تزداد حدة، حيث يُتهم الطرفان باستخدام أسلحة ثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان وتسليح المساعدات الإنسانية.

وسلطت البعثة الضوء على ارتفاع حاد في العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وعزت معظم حالات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والزواج القسري الموثقة إلى مخيمات النزوح التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

وأشاد بيان هامبروك بـ “الشجاعة الاستثنائية” للناجين والناجيات من العنف الذين يكسرون حاجز الصمت على الرغم من الخوف والوصمة، وأثنى على المنظمات التي تقودها النساء السودانيات والتي تقدم دعماً حاسماً في ظل ظروف محفوفة بالمخاطر.

وقالت: “يطالب الناجون والناجيات من العنف بدعم قائم على التعاطف، وبأن يُستمع إليهم دون أحكام مسبقة، وباتخاذ إجراءات هادفة تعترف بمعاناتهم وتعيد إليهم كرامتهم”.

ودعت الأمم المتحدة مراراً إلى تقديم خدمات شاملة ترتكز على الناجين من العنف، والتي وصفتها هامبروك بأنها “منقذة للحياة”، حيث تساعد على منع المزيد من الأذى ودعم مسيرتهم نحو التعافي. ومع ذلك، فإن الاستجابة الإنسانية تواجه عوائق شديدة بسبب انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أدى هجوم على قافلة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال دارفور إلى مقتل خمسة من عمال الإغاثة، مما زاد من عزلة السكان الذين هم على شفا المجاعة.

وتؤكد الأمم المتحدة وشركاؤها أنهم يظلون ملتزمين بنهج محوره الناجون من العنف وسيواصلون دعم المنظمات المحلية التي تقف في طليعة الاستجابة.

وختمت هامبروك بالقول: “يعمل هذا اليوم بمثابة تذكير قوي: لا يمكننا السماح بتطبيع العنف الجنسي أو تجاهله أو الاستخفاف به”، وحثت على “محاسبة الجناة والتعاون المستمر عبر جميع قطاعات المجتمع”.

واختتم البيان بدعوة إلى العمل لضمان عدم ترك أي من الناجين أو الناجيات من هذا العنف خلف الركب.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا