☘️🌹☘️
في الفيديو المتداول الذي يتحدث فيه المدفعجي سعادة الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد والي الولايه الشماليه ، لا يكتفي بسرد الوقائع ، وإنما يقدم من خلال حديثه رؤية تحمل ملامح وعي واضح بطبيعة المجتمع الذي يقوده ، وتبدو لغته فيه قريبة من قلوب الناس ، خالية من التعقيد ، وتعكس فهماً عميقاً لقيمة إنسان الولاية في صناعة واقعه .
حديثه عن الولاية الشمالية يكشف وعياً متقدماً إذ أوضح أن التنمية لم ترتبط بوجود المنظمات في الولاية ، وأن إنسان الشمال لم يعرف المنظمات الدولية والإقليمية إلا بعد الحرب ، كما أعاد الفضل في تطور الولاية إلى المواطن نفسه ، وبهذا الطرح يبرز فكرة أن المجتمع المحلي قادر على بناء نفسه بإرادته ، مستفيداً من إمكاناته المحدودة ، ومؤمناً بقدرته على التغيير .
إختار السيد الوالي كلمة (مستضافين) ، رغم أن الشخص المعني نفسه يصف حالته بـ(نازح) ، في دلالة واضحة تؤكد أن الرجل يتمتع بحس إنساني راق يجعله ينظر إلى (الآخر) بعين التقدير الاحترام ، وهذه المفردة التي إستخدمها تؤكد الكم الهائل من القيم التي يتميز بها إنسان الشمالية ، من كرم وتقدير لأخيه الإنسان .
تتجلى لغة الوعي أيضاً في حديثه عن التهميش ، بوصفه مصطلحاً شائعاً ومستهلكاً في الآونة الأخيرة ، إذ لم ينجرف وراء الخطاب التقليدي ، وإنما قدم تعريفاً بسيطاً يدعو إلى التفكير ، فربط التهميش بغياب دور الدولة في تقديم الخدمات ، مع التأكيد أن مجتمع الشمالية سد هذا الفراغ بنفسه ، حيث تولى بناء المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات ، ويعكس بهذا الطرح ثقتة الكبيرة في إنسان ولايته .
في مجمل حديثه ، يظهر المدفعجي متصالحاً مع واقع ولايته ، واثقاً من إنسانها ، ومدركاً أن البناء الحقيقي يبدأ من الداخل .
وفي المقابل يتداول بعض أعداء النجاح اتهامات شخصية سمجة في حق هذا الوالي ، على الرغم من الواقع الذي أحدث فيه تغييرات جذرية ، ويشهد له الجميع بما قام به ، من إغلاق لكثير من أبواب الشر ، فقد أسهمت قراراته الحاسمة في الحد من الفوضى وتثبيت قيم الاستقرار .
مثل هذه الخطوات الجادة كثيراً ما تثير حفيظة المتضررين والحساد وأعداء النجاح ، فقد تطفو على السطح محاولات يائسة للنيل منه عبر الشائعات والتشويه ، ومنها الادعاء بأنه يعاقر الخمر ، وهي شبهة لا تستند إلى دليل ولن تنال من سمعته مهما حاولوا ، فمن الأجدر أن ينصرف الناس إلى تقييم الأداء العام والنتائج الملموسة ، وليس الخوض في الأمور الشخصية ، فهو رجل أستطاع أن يدير ولايته بعقلية واعية وحزم وقوة ، وإستطاع أن يفرض هيبة القانون ويضع حداً لحالات الانفلات .
فمحاولات إغتيال شخصيته بهذه الصورة تبدو مكشوفة جداً للجميع ، ولن تصمد أمام ما تحقق على أرض الواقع من إنجازات وأعمال .
الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com
