
بورتسودان، 27 يونيو 2025 –أعلن قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الجمعة، قبوله بطلب أممي اقترح هدنة إنسانية بمدينة الفاشر لمدة أسبوع.
وتتعرض الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور لحصار خانق من قوات الدعم السريع منذ ابريل 2024، كما أن المدينة تشهد مواجهات دامية بين الجيش وحلفائه من الحركات المسلحة، ضد الدعم السريع، تسببت في قتل أعداد كبيرة من المدنيين وتدمير للمنازل والمنشآت الخدمية.
وأدى الحصار إلى شُحّ شديد في السلع والأدوية، حيث تفاقم الوضع بعد توقف الجيش عن إسقاط السلع عبر الطيران الحربي منذ أبريل السابق بعد تعرض طائرة شحن تابعة له لاستهداف من قبل قوات الدعم السريع أدى إلى سقوطها.
وتلقى البرهان اتصالاً هاتفياً من قبل الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش الذي نقل إليه ترحيبه بتعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء.
وقال بيان أصدره مجلس السيادة تلقاه “سودان تربيون” إن “الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش دعا إلى إعلان هدنة إنسانية لمدة أسبوع في محلية الفاشر دعما لجهود الأمم المتحدة وتسهيل وصول الاغاثة للآلاف من المواطنين المحاصرين هناك.
وحسب إعلام مجلس السيادة فإن البرهان وافق على مقترح الهدنة الإنسانية، مشدداً على أهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن التي صدرت في هذا الخصوص”.
وأكد غوتيريش، طبقًا للبيان، دعم الأمم المتحدة لخطوة تعيين رئيس وزراء في سبيل اكمال الإنتقال المدني.
فيما أكد البرهان خلال الاتصال الهاتفي، الجدية في إكمال تشكيل حكومة من المستقلين تتولى بكامل الصلاحيات أعباء الجهاز التنفيذي.
وفي 19 مايو المنصرم قرر البرهان تعيين كامل إدريس رئيسا للوزراء كأول شخص يُعين في المنصب بعد استقالة عبد الله حمدوك في يناير 2022 إثر تعثر التوافق بين القوى السياسية بسبب الصراعات التي خلفها انقلاب قاده البرهان على الحكومة المدنية في 25 أكتوبر 2021.
ووجد تعيين إدريس إعتراضا من قادة سياسيون وبعض التنظيمات، باعتبار أن تعيينه يمكن أن يقود إلى شرعنة الحكم العسكري وإطالة أمد النزاع القائم.
مناوي يرحب
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي إنه يرحب بحرارة بالمهاتفة التي جرت بين الامين العام الأمم المتحدة والبرهان، والتي وافقا فيها على هدنة إنسانية لمدة أسبوع في الفاشر بغرض ادخال المساعدات الإنسانية.
وقال مناوي في حسابه بفيسبوك إن الحكومة السودانية تلتزم التزاما قاطعا وبلا شرط بهذه الهدنة الإنسانية وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات للإيفاء بواجباتها الإنسانية.
وطالب قوات الدعم السريع بوقف ما اسماه أسلوب الغدر مثل الذي حدث في مخيم زمزم للنازحين بالفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ونهب القافلة الأممية في الكومة وقتل موظفي إغاثة مرافقين لها وانتهاك القرار الأممي الذي دعا لإنهاء حصار الفاشر.
