31.8 C
Khartoum
الخميس, أكتوبر 8, 2026

همس الحروف .. كش ملك صمود .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

يتحدث كثيرون هذه الأيام عن تحرير النهود ، وأقول لهم أبشروا فما نحتاجه فقط الآن هو قليل من الصبر وكثير من الدعاء ، فالتحرير آت لا محالة ، والمسألة في تقديري ، ليست سوى مسألة وقت ، ولن يطول .

ومن ينظر إلى خريطة النهود جيداً ، سيعرف أن الطريق إليها يمر عبر منطقتين مهمتين ، وهما الدودية والخوي ، قبل أن ينفتح الطريق نحو النهود ، ومن ثم إلى العمق الدارفوري .

فإذا إستمر التقدم العسكري في هذا المحور ، كما هو متوقع ومخطط له ، فستصبح المنطقة بأكملها مفتوحة على دارفور الكبرى . وهنا تحديداً ستبدأ حسابات المليشيا في الإنهيار الحقيقي ، بما قد يجبرها على الخروج والإنسحاب من دارفور بدون معارك حقيقية ، كما حدث في كثير من المناطق التي كانت تحت سيطرتهم .

وبذلك أن هذه التطورات ستحدث تغييرات كبيرة في إتجاه الحركة العسكرية ، والسياسية في غرب السودان ، وعندها يمكننا أن نقول لصمود (كش ملك) .

ويبدو أن صمود وحلفاءها السياسيين والداعمين لها ، في الداخل والخارج ، يتعاملون مع المسألة بعقلية التمني أكثر من كونها قراءة واقعية للميدان ، فالبيانات قد ترفع معنوياتهم ليوم أو يومين ، والمؤتمرات قد تتيح لهم فرصة الحديث بعبارات طنانة ورنانة ، ولكنها في نهاية الأمر لن تستطيع تغيير شيء على أرض الواقع .

أما حمدوك ومجموعته ، فيعلمون تمام العلم أنهم ينفخون في قربة مقدودة ، ولهذا نجدهم كالغريق الذي يريد أن يتمسك بأي شيء ، ولو كان قشة ، فهم الآن كالذي يتخبطه الشيطان من المس ، لا يعرفون من أين يبدأون وإلى أين ينتهون ، ولا بد أن نطرح أمامهم سؤال واضح ، ماذا تفعل السياسة عندما تتغير الوقائع على الأرض ؟ ، فهل يستطيع الغطاء السياسي أن يوقف هذا البركان المتقدم وبقوة ؟ ، وهل يمكن للبيانات والتحالفات الخارجية أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء ؟ .

ولهذا أرادوا فرض هدنة لمدة تسعين يوماً بأي ثمن ، في محاولة لبث الروح في جسد المليشيا وإتاحة فرصة جديدة لها لإلتقاط أنفاسها .

دارفور يا دكتور حمدوك ، ليست قطعة أرض مهجورة ، فهي مدن وقرى كانت مكتظة بملايين المواطنين ، أخرجتهم المليشيا من ديارهم قسراً ، وتأكد جيداً أن أهل الأرض لن يتركوها مهما كانت الموانع التي تقف أمامهم ، فها هي قوات المشتركة تقاتل بضراوة الأسود وبغبن حالك السواد ، ولن يقف أمامها شيء ، ولن يمنعها قرار أمريكي ولا قرار أممي .

فأهل دارفور ينتظرون بفارغ الصبر العودة إلى ديارهم ، ولذلك فإن أي حديث عن مستقبل دارفور لا يمكن أن يتجاهل إرادة مواطنيها ، ولا مصير هؤلاء الملايين الذين دفعوا ثمن هذه الحرب .

إذا وصل المسار إلى النهود ، ثم تحرك جنوباً وغرباً نحو العمق الدارفوري ، فإن كثير من حسابات صمود والمليشيا التي بدت بالنسبة لهم ثابتة ستحتاج إلى إعادة كتابة من جديد ولذلك أقول لهم .

كش ملك .. صمود
كش ملك .. حمدوك
وكش ملك مليشيا آل دقلو ، وبلوا رأسكم ، فالحلاقة قادمة في الطريق إن شاء الله ، نسال الله ان يثبت قواتنا الباسلة والقوات المساندة لها وأن يكتب لهم النصر المؤزر .

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا