33.2 C
Khartoum
الأربعاء, أكتوبر 7, 2026

همس الحروف .. البرهان من أرض أحفاد مهيرة يقطع عهداً بعدم التراجع .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي ، القائد العام للقوات المسلحة ، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، إلى مروي أرض أحفاد مهيرة بت عبود ، جاءت في توقيتها ومكانها ورسائلها ، أقرب إلى تأكيد جديد على أن الدولة ماضية في طريق استعادة عافيتها ، وأن معركة السودان لن تنتهي قبل أن تسترد البلاد أمنها ، وكامل أرضها ، وقرارها .

من أرض الصمود ، ومن عمق أرض الحضارات والعطاء ، ومن صلابة الإنسان السوداني ، جاء موقف البرهان واضحاً ، عبر رسالة قوية مفادها أنه لا تفاوض مع القوات المتمردة ، ولا توقف للمعركة قبل تحرير كامل التراب الوطني من دنس المليشيا .

وهي رسالة تقول إن القوات المسلحة ماضية في معركتها حتى نهايتها ، وأن ما بدأت به دفاعاً عن الدولة لن ينتهي إلا باستعادة هيبتها ، وترسيخ سيادتها على كل شبر من أرض السودان .

كانت الصورة الأخرى للزيارة تنطق بأن الدولة لا تنظر إلى المواطنين باعتبارهم السند في الحرب ، ولكنها ترى في خدمتهم واجباً عليها ، فالماء والتعليم والصحة والزراعة في منطقة قدم أهلها الكثير للوطن ، فهي حقوق يستوجب الوفاء بها .

ومن هنا يكتسب حديث والي الشمالية ، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد ، أهميته القصوى ، فإعلانه عن إلتزام حكومته بإنهاء الملفات العالقة في أمري ، هو تأكيد على الوقوف في قضايا الخدمات ، والمشروع الزراعي ، وبهذا الإعلان يضع الوالي السلطة التنفيذية أمام مسؤولية كبيرة وهي تحويل الوعود إلى عمل على أرض الواقع ، حتى يتأكد المواطن بأن تضحياته لم تذهب سدى .

ولعل إستعداد المزارعين للموسم الشتوي لا يقل في مضمونه وأهميته عن العمليات الحربية في الميدان ، فالحرب على السودان في حقيقتها هي حرب اقتصادية وإعلامية في المقام الأول قبل أن تكون معركة بندقية ، فهناك معارك تُخاض في الحقول والمدارس والمستشفيات ومصادر المياه ، وفي كل مشروع يعيد للحياة دورتها الطبيعية ، ويؤكد أن السودان قادر على النهوض مهما تكالب عليه الأعداء .

ومن أرض الصمود جاءت الزيارة تحمل رسالتين لا تغبيش فيهما ، فالقوات المسلحة لن تتراجع عن معركة إسترداد الوطن ، وأن الدولة مطالبة بأن تفي بحق مواطنيها في الحياة الكريمة ، وشعارها (يد تحمل البندقية ، وأخرى تُعمر) .

وهنا تتشكل ملامح المرحلة المقبلة ، فلا مكان لأي كائن من كان للاعتداء على الأرض في المستقبل ، وقد كان أحفاد مهيرة شهود على هذين العهدين : وهما إسترداد أرض السودان كاملة ، ورد الجميل للإنسان .

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا