☘️🌹☘️
الولاية الشمالية تقدم اليوم درساً علمياً وعملياً عنوانه (البيان بالعمل) ، رغم من ما تشهده الولاية من معوقات بالغة التعقيد في الكهرباء ، و إشكالات التشغيل ، إلى جانب إرتفاع كلفة الإنتاج ، فقد إستطاعت أن تحقق إنجازاً اقتصادياً ، وزراعياً يستحق التقدير والتوقف عنده كثيراً ، وها هي تعلن عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح خلال موسم الكرامة الثاني ، مع تحقيق فائض إنتاج يجاوز نسبة (58%) ، وهذا الرقم يعكس حجم العمل المتقن في الإدارة والتخطيط والإرادة التي تنظر إلى المستقبل بثقة قوية ، وعمل متواصل .
هذه الإنتاح يمثل رسالة واضحة لكل الأصوات المحبطة ، وأعداء النجاح الذين يملؤون منصات الميديا بالتشكيك ، والتقليل من قيمة أي إنجاز ، فالواقع يكذبهم ويؤكد أن الرد كان بحجم العمل والجهد ، والنتائج التي يراها الجميع أمام أعينهم .
إجتماع القطاع الإقتصادي الذي انعقد برئاسة مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية المهندس عثمان أحمد عثمان ، هو محطة تقييم حقيقية لما أُنجز ، ويعتبر رسم واضح لما هو قادم .
فالأرقام عند ما تتحدث عن نفسها تُسكت أصوات النشاز ، وتضع الحقائق أمام الجميع دون الحاجة إلى التبرير ، وهكذا تمضي الولاية الشمالية في طريقها بثبات بقيادة حادي ركبها سعادة الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد ، نحو الموسم المقبل بخطى واثقة ورؤية واضحة ، وهي تخطط لإستهداف زراعة (900) ألف فدان بمحصول القمح ، في إطار مشروع طموح يسعى إلى ترسيخ مكانة الشمالية كسلة غذاء قادرة على دعم الأمن الغذائي القومي ، وتوسيع دائرة الإنتاج بما يخدم السودان كله ، ويطور من سبل تمكين إقتصاده وإستقرار إنتاجه .
المهندس عثمان أحمد عثمان وزير وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية ، أثبت أنه رجل المرحلة بإمتياز ، فهو صاحب عقلية عملية وأفق بعيد ، يتحرك بفكر ثاقب متجاوزاً حدود الحلول التقليدية ، ويبحث دائماً عن القفز فوق حواجز الإحباط والتحديات .
الرجل لا يدير ملف الزراعة بعقلية ردود الأفعال ، ولكنه يتحرك بثقة القائد الذي يمتلك رؤية واضحة ووعياً عميقاً بالتخطيط للمستقبل ، وكما عُرف عنه فإنه صاحب فكر يتطلع إلى ما وراء التحديات ، ولهذا جاءت توصيات القطاع الاقتصادي متسقة مع هذه الرؤية الطموحة ، التي تمكن الولاية من الإسهام في سد حاجة الولايات الأخرى من فائض الإنتاج ، إلى التوسع في إنشاء الصوامع ، وإدخال محاصيل جديدة ، والاهتمام ببرنامج حصاد المياه باعتباره حجر الأساس لاستقرار العملية الزراعية وإستدامة الإنتاج .
كما أن نتائج زيارة الباشمهندس عثمان الأخيرة إلى تركيا تكشف أن التفكير داخل وزارة الإنتاج لم يعد هو ذلك التفكير التي ينحصر في المعالجات الآنية ، والحلول المحلية الضيقة ، وإنما يتجه نحو تبني التقانات الحديثة والميكنة الزراعية ، والأصناف عالية الإنتاجية وأنظمة الري المتطورة ، وهي خطوات تؤكد أن الشمالية تتحرك نحو مشروع نهضة زراعية متكامل .
الذين يواصلون نشر السلبية وتسميم فضاءات التواصل الاجتماعي يدركون جيداً ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات حقيقية تُصنع بالإرادة الصلبة والعمل الجاد ، غير أن بعضهم تحركه الأغراض والمواقف المسبقة أكثر من حرصه على المصلحة العامة ، فالأمور باتت واضحة للجميع ، والنجاحات التي تتحقق اليوم لا يمكن حجبها أو التقليل من أثرها مهما تعددت محاولات التشكيك والتشويش .
واليوم تثبت حكومة الولاية الشمالية أنها تعمل بعقل الدولة ، وتسعى للقفز بالزانة فوق أزمات الاقتصاد والخدمات ، مستندة إلى الإنتاج والتنمية والتخطيط العلمي .
هذه هي البداية فقولوا معي (بسم الله) ، وما يتحقق الآن يؤكد أن الولاية الشمالية تملك القدرة على صناعة نموذج مختلف ، فاليوم تتوفر قيادة رشيدة ، وإدارة واعية ، ورؤية واضحة ، وإيمان راسخ بأن الزراعة هي مشروع وطن ، وأمل شعب قادر على تخطي كل الحواجز مهما كانت الظروف .
نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com
