☘️🌹☘️
في إطار طوافنا على محليات الولاية ، ووقوفنا على ما تحقق فيها من إنجازات خلال العام المنصرم والربع الأول من هذا العام ، وكذلك عن الكفاءات التي تقودها ، نفتح الصفحات لجرد حسابها و لنرصد بالأرقام ، والوقائع مسيرة العمل التنفيذي والخدمي في مختلف القطاعات ، وهذه الخطوة مهمة جداً لنتعرف من خلالها على حجم الجهد المبذول فيها ، وما أُنجز على أرض الواقع من مشروعات وخدمات تمس حياة المواطن بصورة مباشرة ، تأكيداً لمعاني المسؤولية والشفافية ، وترسيخاً لثقافة التقييم التي تجعل من النجاحات دافعاً لمزيد من العطاء ، ومن الصعوبات حافزاً لتطوير الأداء والارتقاء بالخدمة العامة .
ونحن الآن في محليةٍ عُرفت بالعطاء ، وتوارثت حُسن الإدارة جيلاً بعد جيل ، يلفت الإنتباه بقوة الأستاذ النور علي النور حسين بوصفه واحداً من الوجوه الشابة التي إستطاعت أن تفرض حضورها بثقة العارف ، وحكمة المجرب ، وعزيمة الرجال الذين يصنعون الفارق في الميادين الصعبة .
فمحلية البرقيق ظلت دائماً محظوظة بقياداتها ، فما غادرها فحل من فحول الإدارة إلا وجاء من يملأ الفراغ بقوة وحكمة ملموسة ، حتى أصبحت هذه المحلية مدرسة في الدفع بالكفاءات الوطنية التي تعرف كيف تمسك بزمام المسؤولية ، وكيف تجعل من الخدمة العامة رسالة تؤدى بإخلاص وتجرد .
الأستاذ النور علي النور حسين ، ابن منطقة (بنا) بمحلية دنقلا ، وخريج كلية الشريعة والقانون ، يمثل نموذجاً للشباب الذين يسددون الرمي برزانة ، ويمشون إلى مواقع المسؤولية بثبات الواثقين ، شاب (مليء هدومه) ، يحمل في داخله روح القيادة الهادئة التي لا تكترث لزخم الإعلام ، ويرى أن تتحدث عنه الإنجازات على أرض الواقع نيابة عنه .
ومن يتأمل تجربة هذا الرجل في إدارة المحلية يدرك أنه من تلك الخيول المسومة التي تأتي من آخر الصفوف ، وتزاحم في وسط الميدان ، ثم تنطلق بثقة نحو المقدمة حتى تحجز موقعها بين الأوائل ، فقد استطاع أن يمنح العمل التنفيذي روحاً جديدة تقوم على الحضور الميداني ، والإهتمام بقضايا المواطن ، والإيمان بأن الإدارة الناجحة هي التي تقاس بما تتركه من وقع طيب في حياة الناس .
فنجد في جانب الأمن ، كان حاضراً بعقلية المنظم الذي يدرك أن الاستقرار أساس التنمية ، فعمل على تفعيل الخلية الأمنية ، وإحكام التنسيق بين الأجهزة المختصة عبر اللجنة الأمنية ، لمحاربة الظواهر السالبة ، وتعزيز الطمأنينة داخل المحلية .
وهي خطوات أعادت الانضباط ورسخت هيبة الدولة بروح المسؤولية المشتركة مع الجهات ذات الصلة ، وخصوصاً أن الأمن أساس كل شيء .
أما في جانب الخدمات والأسواق ، فقد امتدت الجهود لتنظيم الأسواق وتحسن بيئتها ، مع العمل على إنارة سوق البرقيق ، في خطوة تحمل دلالات كبيرة على الاهتمام بحركة المواطن اليومية ، وحرص الإدارة على تطوير المرافق الحيوية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادية والحياة الاجتماعية .
وفي القطاع الزراعي ، إتجهت الرؤية نحو رفع سقف الطموح والإنتاج ، فوُضعت أهداف واضحة لزيادة إنتاجية الفدان حتى بلغت الثلاثين جوالاً من القمح ، إلى جانب تشغيل مشروع الدفوفة الذي يُعد من أكبر المشاريع الزراعية ، بما يؤسس لفهم عميق لأهمية الزراعة بإعتبارها عماد الاقتصاد وركيزة الاستقرار المعيشي لأهل المنطقة .
فالتعلم هو أساس البناء ، فقد نال ملفه في المحلية نصيباً وافراً من الاهتمام ، فقد تم توزيع الإجلاس المدرسي على المدارس ، وتهيئة البيئة الدراسية عبر صيانة الفصول والمكاتب ، إلى جانب طرح عطاءات لعدد من المدارس ، وهي خطوات تؤكد إيمان هذه الإدارة بأن الإستثمار الحقيقي يبدأ من داخل الفصول الدراسية .
إن الحديث عن الأستاذ النور علي النور لا ينفصل عن حديتنا فيما يخص هذه المحلية المعطاءة ، فهو من أميز شبابنا الذين يحملون مشروعاً في الإدارة والخدمة العامة ، وهو كذلك من جيل تُعلق عليه الآمال في بناء وطن يتكئ على الكفاءة والإخلاص والعمل الجاد ، فهؤلاء الشباب هم السند الحقيقي ، وهم الذين يمنحون الناس الثقة في المستقبل ، لأنهم يعرفون كيف يحولون الطموحات إلى واقع ، وكيف يجعلون من مواقع المسؤولية ساحات للعطاء .
.
ولعل أجمل ما في هذه النماذج أنها لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تبحث عن البصمة المميزة ، وهي لا تنشغل بكثرة الحديث ، ما دامت الإنجازات قادرة على أن تقول كل شيء .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com
