☘️🌹☘️
في زحمة هذه الدنيا ، هناك أناس من أصحاب القلوب الرحيمة ، يمنحون المحتاجين مالاً ، وهناك أناس يمنحونهم ما هو أثمن من المال ، لكن هناك قلة قليلة منهم يمنحوننا ذلك الشعور الجميل بأن الدنيا ، رغم قسوتها وصعوبتها ، ما زالت بخير ، وأن بيننا قلوباً لم تغيرها الظروف ، وأيادي ما زالت تعرف معنى العطاء .
أكتب اليوم عن رجل الأعمال فضل محمد خير ، ذلك الإنسان الذي تعجز الكلمات أن توفيه حقه ، فهو لم يكتف بأن يتحدث عن التعليم وأهميته ، فقد فتح من ماله الخاص ألف باب لألف طالب ، حيث أعلن مركره لخدمة المجتمع عن تقديم ألف منحة جامعية مجانية بالكامل لطلاب الشهادة الثانوية للعام الأكاديمي 2026–2027 م .
نعم ، الرقم صحيح، ألف منحة ، فقد تبدو كعدد يتكون من أربعة خانات ، ويمكن ان نكتبه في سطر واحد كرقم ، ولكنه في الحقيقة هو عبارة عن ألف فرحة ، وألف أم ستنام وقلبها مطمئن على مستقبل إبنها ، وألف أب ستخف عنه غصة العجز ، وألف شاب سيجد أمامه طريقاً سالكاً ، وكان من الممكن أن يُغلق في وجهه بسبب الفقر أو الحرب أو ضيق الحال .
أتذكر هنا قصة رجل تبرع بمستلزمات لمركز للأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة ، فكان حلم أحد الأطفال كرسي كهربائي متحرك ، فلما تحقق حلمه وفرح به عن طريق هذا الرجل المتبرع ، ناداه الطفل وقال له : تعال ، وعندما اقترب منه قال له الطفل أدنو مني ، فزجره مدير المركز وقال له : خلاص، كفاية ! ولكن الطفل كان يريد شيئاً آخر ، فقال له بكل براءة تهز القلوب : (أريد أن أتفحص ملامحه ، فإذا وجدته في الجنة ، أقدر أتعرف عليه) … أي كلام هذا الذي يمكن أن يقال بعد هذا الموقف ؟ ، فليس هنالك لغة في مثل هذا الموقف غير لغة الدموع .
هذه هي المواقف التي لا تحتاج إلى خطب طويلة ، لأنها تصل إلى القلوب مباشرة ، وهكذا يأتي فضل محمد خير كعادته دائماً ، وهو يقوم بإدخال الفرحة إلى ألف أسرة ، ويمنح أبناءها فرصة أن يقولوا في ذات يوم : كان هناك رجل لا نعرفه شخصياً ، ولكنه فتح لنا باب الأمل ، الذي لا نملك مفاتيحه .
أخي فضل ، قد يعجز قلمي عن الوفاء لمثل هذه المواقف في العطاء ، لأن بعض المواقف أكبر من الكلمات ، ونحن نعلم أن في صفك كثير من الرجال القادرين على أن يفعلوا الكثير ، ولكن الفرق هنا ، أن العطاء ليس قدرة مالية فقط ، لأن العطاء يعتبر نعمة ومنحة ربانية ، يمنحها الله لأصحاب القلوب التي تعرف متى تعطي ، ولماذا تعطي ، ولمن تعطي .
(نعْم المال الصالح عند الرجل الصالح) ، فما أعظم أن يتحول المال من أرصدة في البنوك إلى علم ، ومن أرقام في الحسابات إلى مستقبل لشباب ، ومن ثروة شخصية إلى حياة عامة جديدة لألف أسرة .
يا أخي فضل محمد خير ، أطال الله لك في عمرك ، وبارك لك في مالك ، وزادك سعة في رزقك ، وجعل ما قدمته من فرحة دخلت بيوت الناس في ميزان حسناتك ، وجعلك دائماً من أهل الصف الأول في الإنفاق والعطاء … حفظك الله تعالى ورعاك ، وسدد خطاك يا رجل يا عظيم .
فبعض الناس يتركون وراءهم أمواك كثيرة ، وآخرون يتركون وراءهم قصص من الرحمة والعطاء ، تظل خالدة في الذاكرة ، لا تموت .
التقديم إلكترونياً عبر هذا الرابط
https://fadulmohamedkhair.online/
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com
