34.6 C
Khartoum
الجمعة, سبتمبر 25, 2026

همس الحروف .. الشهادة الإبتدائية ، ثمرة جهد ومثابرة .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

كانت نتيجة إمتحانات المرحلة الابتدائية لهذا العام شاهدة على عام دراسي إستثنائي ، فقد مر كسرعة البرق ، وكان حافل بأحداث كثيرة ، ومتسارع الخطى ، ومليئاً بتحديات جسام ، فخلاله واجه المعلمون والطلاب وأسرهم ظروفاً وتحديات لم تكن سهلة ابداً ، إلا أنهم واصلوا مسيرتهم بعزيمة وصبر ، حتى توجوا هذا العام بنجاح يستحق الإشادة .

ومن خلف نسبة النجاح التي بلغت 89.7% في الولاية الشمالية ، يقف معلمو المرحلة الابتدائية الذين حملوا مسؤوليتهم بكل جدية ، ودخلوا الفصول في عام لم يأخذ مدته الدراسية الطبيعية ، واجتهدوا في إيصال المعلومة ومراجعة الدروس ومتابعة التلاميذ ، حتى وصلوا بهم إلى يوم الامتحان ، فقد كان جهداً يحتاج إلى صبر طويل وتفاني كبير ، خاصة مع ضيق الوقت وكثرة التحديات .

والتحية هنا لا تذهب إلى المعلمين الذين درسوا الطلاب وحدهم ، فهناك سلسلة كاملة من الجهود وقفت خلف هذه النتيجة ، الذين وضعوا الامتحانات، والذين قاموا بطباعتها وتجهيزها ، والذين حفظوا أمانتها حتى وصلت إلى التلاميذ ، والمراقبون الذين جلسوا في القاعات ، والمصححون والمراجعون الذين تعاملوا مع أوراق الإجابة بدقة وأمانة ، والذين رصدوا وقاموا بحوسبة النتيجة ، والجهات التي تولت التأمين وحماية العملية الامتحانية ، ولكل هؤلاء حق محفوظ عندنا في هذه اللحظة ، ولكل واحد منهم نصيب في هذا النجاح ، أما التلاميذ فهم أصحاب الفرحة الكبرى .

نبارك لكل تلميذ نجح ، ولكل أسرة عاشت معه أيام القلق والترقب وخصوصاً الأمهات ، ونبارك كذلك لكل معلم رأى ثمرة تعبه في نتيجة أحد طلابه ، ونحن نفرح مع المتفوقين ونحيي الذين إجتهدوا حتى وصلوا إلى هذه اللحظة ، ونتمنى لهم أن تكون هذه الخطوة بداية لطريق أجمل في التعليم والحياة .

ولمن لم يحالفهم الحظ هذه المرة ، نقول لهم : لا تجعلوا نتيجة إمتحان واحد تختصر الحكاية كلها ، فما زلتم صغار ، وما زال أمامكم الكثير من الفرص ، فالعام الدراسي كان مضغوطاً ، وظروفه لم تكن عادية ، وتجربتكم القادمة بإذن الله ستكون أفضل ، وستدخلونها بخبرة أكبر ومعرفة أكثر بما تحتاجه الامتحانات وكيفية الإستعداد لها .

لا شك أن الخسارة الحقيقية هي ليست في تعثر تلميذ في هذا الإمتحان ، ولكن الخسارة الكبرى هي ان يفقد ثقته في نفسه أو يظن أن الطريق قد إنتهى .

مبروك للناجحين ، ولأسرهم ومعلميهم ، وكل الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذا العام حتى وصل إلى يوم إعلان النتيجة .

وللذين لم يوفقوا هذه المرة ، نقول لهم : نحن نتفهم ما حدث لكم ، ونقدر مشاعركم ، ولكن هذه النتيجة ليست نهاية الطريق ، فالمستقبل ما زال أمامكم واسعاً ، والفرص لا تزال قائمة ، وما تعثر اليوم يمكن أن يكون خطوة نحو نجاح أكبر .

مبارك لمن أحرز النجاح ، وكل التقدير والموساة لمن تعثر هذه المرة ، فلكل مجتهد نصيب ، ولكل عثرة درس ، وما زال الأمل مفتوح أمام الذين لم يحالفهم الحظ في عام قادم أكثر هدوء ، وأفضل استقرار ، ويحمل فرص جديدة أفضل لتحقيق الطموحات .

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا