☘️🌹☘️
جاءت الزيارة الأخيرة التي أجراها السيد والي الولاية الشمالية ، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم ، إلى العاصمة الخرطوم ، لتؤتي ثمارها تباعاً ، حيث بدأت نتائجها تتجلى من خلال ما أُعلن عنه من تفاهمات والتزامات بين حكومة الولاية وعدد من الوزارات والمؤسسات الاتحادية ، وقد تناولنا في مقال سابق ما حققته هذه الزيارة على صعيد الملف الاقتصادي ، أما اليوم أريد تسليط الضوء على ما أسفرت عنه من مكاسب في الملف الخدمي ، ولا سيما في قطاعي التعليم الفني والصحة .
ولعل من أهم تلك اللقاءات كانت هي التي جمعت السيد الوالي بوزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح ، والتي ناقشت ملف التدريب المهني والتلمذة الصناعية بإعتباره من الملفات التي تاتي في مقدمة أولويات ملفات التعليم بالولاية ، وتعد أحد أهم مفاتيح معالجة البطالة ، وتأهيل الشباب ، وإعداد كوادر فنية قادرة على الإسهام في دفع عجلة الإنتاج والتنمية .
ومن بين أبرز ما طُرح على طاولة النقاش هو تطوير مركز الأنوار للتدريب المهني والتلمذة الصناعية بمنطقة البرصة بمحلية مروي ، ذلك المركز الذي يمثل اليوم المؤسسة الوحيدة من نوعها بالولاية الشمالية ، والذي نشأ كتفاً بكتف مع كلية الشيخ نور الدائم العجيمي ، ليشكلا معاً نموذجاً متكاملاً في بناء قُدرة الإنسان وتأهيله علمياً ومهنياً .
وكما حظيت قضية الإسراع في تدشين مركز التدريب المهني في منطقة تنقسي بمحلية الدبة بإهتمام واضح ، إلى جانب إستكمال الدراسات الخاصة بإنشاء مركز تدريب مهني بمدينة دنقلا ، وهذه المشروعات ستفتح آفاق واسعة أمام شباب الولاية ، وستسهم في توفير العمالة الماهرة التي يحتاجها سوق العمل، وتدعم مسيرة التنمية والإعمار في هذه المرحلة التي تتطلب منا مضاعفة الجهد والإنتاج .
وكذلك بحث اللقاء فرص رفع سقف التأمين الصحي ، وتم التاكيد على توسيع مظلتة وزيادة سقف التغطية ، وإيضاً تم التأكيد على تعظيم دور ديوان الزكاة في تعزيز التكافل الاجتماعي ، ودعم مشروعات الحد من الفقر ، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ، لا سيما الشرائح الأكثر إحتياجاً .
وهنا لا بد لنا من وقفة عند الأدوار الإيجابية التي ظل يضطلع بها وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح ، وهو رجل عرفه الكثيرون بقربه من قضايا المواطنين ، وبوطنيته ، وروحه القومية ، وبحرصه على أن تتحول كل الشراكات بين المركز والولايات إلى برامج عملية لا تقف عند حدود التصريحات فقط .
ومن المواقف التي تستحق التقدير لهذا الرجل الإنسان ، مساهمتة الفاعلة في الدفع نحو معالجة أحد أهم التحديات وهي مشكلة الكهرباء التي كانت وما زالت تواجه مستشفى الضمان بمروي ، بإعتباره إحدى مؤسسات الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي ، وذلك من خلال جهوده التي أثمرت إلتزام وزارة المالية بتوفير منظومة طاقة شمسية متكاملة للمستشفى ، بما يضمن إستقرار الإمداد الكهربائي وإستمرار تقديم الخدمات الطبية والعلاجية ، ويظل مستشفى الضمان بمروي من المؤسسات العلاجية المتخصصة ذات الكفاءة العالية على مستوى السودان ، والتي ظلت تقدم خدماتها لمصابي حرب الكرامة مجاناً ، وكذلك تعتبر هي الوجهة الأولى لعلاج الأورام في السودان بعد خروج مستشفى الذرة عن الخدمة بسبب الحرب .
نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com
