
الخرطوم 18 مارس 2026 – قالت المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية، الأربعاء، إنها أجرت اتصالات مع الحكومة وجماعات مسلحة لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق خارج سيطرة الحكومة.
وتخطط الحكومة لإجراء ثالث امتحانات منذ اندلاع الحرب في أبريل المقبل، فيما قالت الحكومة الموازية التي شكلها تحالف تأسيس في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، إنها ستعقد امتحانات منفصلة.
وقال عضو المبادرة عبد المنعم الجاك، في مؤتمر صحفي إسفيري، إن المبادرة أجرت اتصالات مع أعضاء في مجلس السيادة ورئيس الوزراء كامل إدريس، وحكومة نيالا ممثلة في محمد الحسن التعايشي ورئيس الحركة الشعبية – شمال عبد العزيز الحلو، ورئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور.
وأشار إلى أن هذه الاتصالات لضمان توفير فرص جلوس الطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة لامتحانات الشهادة الثانوية.
ودعا الجاك إلى ضرورة تأجيل الامتحانات المقرر إجراؤها في أبريل القادم، وتجميد الحكومة الموازية للامتحانات التي قررت عقدها في يونيو المقبل، لإتاحة الوقت وفتح الطريق أمام “منطقة وسطى ومشتركة بين طرفيّ الحرب” تضمن امتحانًا موحدًا في محتواه ومتنوعًا في إدارته، بما يحفظ وحدة وتماسك البلاد.
وأفاد أن المبادرة نقلت خلال الاتصالات حزمة من المبادئ والموجهات الرئيسية التي تشكل حجر الزاوية لرؤيتها الوطنية، وعلى رأسها اعتماد المدخل الإنساني كإطار عام للتعامل مع الامتحانات كاحتياج وحق إنساني أصيل.
وذكر أن هذه الموجهات تضمنت ضرورة توفير فرص امتحانات للطلاب الممتحنين في مناطق سيطرتهم، وتوفير البيئة الدراسية، مع التزام كافة الأطراف بضمان سلامة وأمن الطلاب والكوادر التربوية قبل وأثناء وبعد العملية.
بدوره، قال عضو المبادرة شمس الدين ضو البيت إن نحو 280 ألف طالب وطالبة في ولايات دارفور وكردفان ومناطق أخرى يواجهون شبح الضياع الأكاديمي بعد حرمانهم القسري من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية لثلاث سنوات متتالية.
ودعا إلى ضرورة قيام مراكز الامتحانات في مناطق تواجد الطلاب الحالية وبيئاتهم الطبيعية، عبر مسارات ومناطق آمنة متفق عليها، بما يمثل الخيار التربوي والإداري والأمني الذي يضمن العدالة والمساواة والشمول، ويحول دون تعميق الانقسام المجتمعي والوطني.
