☘️🌹☘️
مخيم الأطراف الصناعية المجاني الذي استضافه مركز الأطراف الصناعية بمدينة دنقلا يمثل محطة إنسانية مهمة ، أعاد إلى الكثيرين قدرتهم على الحركة ، وبعث في نفوسهم شعوراً متجدداً بالحياة ، وفتح لهم باب أمل طال انتظاره ، وقلص عليهم معاناة طويلة .
وما يميز هذا المخيم هو القيمة التقنية الحديثة التي استخدمت في صناعة الأطراف ، بما يعكس مستوى متقدم من الدقة والكفاءة ، وقد أسهم في تحسين جودة الخدمة وتسريع إجراءاتها ، فمسألة إدخال مثل هذه التقنيات إلى البلاد يمثل خطوة مهمة نحو توطين العلاج في المستقبل القريب ، ويساعد في بناء قدرات وطنية قادرة على الاستمرار والتطوير .
نحن نثمن ما قدمته دولة الهند في هذه المبادرة ، كما نثمن كريم تبرعها بالأجهزة والمعدات التي أستخدمت في صناعة الأطراف ، وتُعد هذه المبادرة ذات أثر طيب في نفوس أفراد الشعب السوداني ، إذ تتجاوز حدود مخيم دنقلا ، إلى تأسيس قاعدة تقنية ، وفنية يمكن البناء عليها مستقبلاً ، ويعكس هذا العطاء عمق الروابط الإنسانية بين دول العالم المختلفة ، ويؤكد أهمية الشراكات القائمة على تبادل الخبرات ونقل المعرفة .
إن المرحلة المقبلة تقتضي التفكير خارج الصندوق ، والسعي الجاد إلى فتح آفاق أوسع للشراكات والتوأمة والتعاون ، مع وضع مجالات التدريب والتأهيل ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في عين الاعتبار ، حتى تصبح الخدمة أكثر رسوخاً وانتشاراً ، فتنمية القطاع الصحي لا تتحقق إلا بتوحيد الجهود ، واستثمار التجارب الناجحة ، وتوسيع مواعين التعاون مع الدول الصديقة وعمل شراكات ذكية .
ونتقدم بكل عبارات التقدير والعرفان إلى الطاقم الهندي الذي عمل بمهنية عالية وروح إنسانية صادقة ، وإلى كل من أسهم في إنجاح هذا المخيم الإنساني من ناحية التنظيم والتنفيذ ، والدعم ، ولقد كان هذا العمل الجميل نموذجاً للتكافل ، ورسالة واضحة بأن التعاون الإنساني الصادق قادر على أن يصنع فرقاً حقيقياً في حياة الناس ، وإعادة البسمة إلى شفاه المستفيدين .
