34.3 C
Khartoum
الأحد, مارس 22, 2026

عشرات القتلى والجرحى في هجوم بالمسيّرات على «الدلنج»

الدلنج، 28 يناير 2026 – قُتل عشرات المدنيين، الأربعاء، وأُصيب آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع، استهدف تجمعاً للمدنيين في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

وفي أعقاب الهجوم، دعت “شبكة أطباء السودان” إلى تسيير جسر إنساني عاجل وتوفير الإمدادات الطبية والغذائية اللازمة للسكان، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص الخدمات الصحية في المدينة.

وفي 26 يناير الجاري، أعلن الجيش السوداني عن إنهاء حصار الدلنج بربطها من الاتجاه الشرقي مع ولاية شمال كردفان، بعد معارك عنيفة خاضها الجيش ومسانده ضد الدعم السريع وحليفتها “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال” بقيادة عبد العزيز الحلو.

ومنذ ذلك الحين، ظلت المدينة تتعرض لهجمات جوية تنفذها طائرات مسيّرة، أوقعت عدداً من القتلى والجرحى وتسببت في تدمير مرافق خدمية.

وقالت مصادر محلية لـ”سودان تربيون”، إن “أعداداً كبيرة من المدنيين قُتلوا اليوم إثر قصف نفذته مسيّرات انتحارية في أجزاء متفرقة من المدينة، من بينها السوق الكبير وقيادة اللواء 54 التابع للجيش السوداني”.

وأشارت المصادر إلى أن المدينة ما تزال تعاني نقصاً حاداً وانعداماً في بعض الأدوية، لا سيما المحاليل الوريدية.

وتقول مصادر عسكرية إن عملية إيصال المساعدات الإنسانية للسكان والنازحين داخل الدلنج ما تزال تواجه عراقيل عدة، في ظل محاولات الدعم السريع المستميتة لقطع الطريق الشرقي مع شمال كردفان وإعادة الحصار مجدداً. وفي المقابل، يواصل الجيش الدفاع بقوة، صاداً موجات هجمات الدعم السريع التي طالت أمس بلدة “هبيلا” ذات الموقع الاستراتيجي.

وفي السياق، ناشدت شبكة أطباء السودان المنظمات الدولية والإقليمية، ووكالات الأمم المتحدة، وكافة الجهات الإنسانية، التدخل العاجل لتسيير جسر إنساني فوري لإمداد مدينة الدلنج، التي خرجت مؤخرًا من حصار دام لأكثر من عامين خلّف أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة.

وتعاني المدينة من نقص حاد في الكوادر الطبية، وشح شديد في الإمدادات الطبية والغذائية، إلى جانب تدهور مقلق في الوضع الصحي العام؛ مما أسفر عن ارتفاع كبير في حالات سوء التغذية، لا سيما وسط الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.

وتشير إحصائيات شبكة أطباء السودان الميدانية إلى تسجيل أكثر من 1300 حالة سوء تغذية في مختلف الفئات، غالبيتهم من الأطفال، الأمر الذي ينذر بتداعيات صحية خطيرة قد تصل إلى مضاعفات دائمة أو فقدان الأرواح في حال عدم التدخل الفوري.

وأكدت الشبكة أن تسيير قوافل إنسانية عاجلة يُعد ضرورة قصوى لضمان وصول الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز المرافق الصحية بالكوادر اللازمة دون تأخير.

وجددت الشبكة مطالبتها بوقف استهداف المرافق الطبية، وتحييد القطاع الصحي عن الصراع، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا