33.4 C
Khartoum
الأحد, مارس 22, 2026

همس الحروف .. الحسابات الختامية تؤكد نضج التجربة المالية بالولاية الشمالية .. ✍️ الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

تمضي الولاية الشمالية بخطى ثابتة في ترسيخ معاني دولة المؤسسات المنضبطة ، بعيداً عن الادعاءات ، وبعيداً كذلك عن وميض الإعلام في كثير من المحطات ، وكان آخرها هو إحراز الولاية المرتبة الثانية على مستوى ولايات البلاد في تسليم الحساب الختامي للعام المالي 2025م ، لتحتفظ بالموقع ذاته للعام الثاني على التوالي .

ويحمل هذا الإنجاز دلالات عميقة تعكس الوعي المؤسسي والانضباط الإداري الذي تدار به وزارة المالية ، وما تتمتع به من شفافية تحت قيادة وزيرها الشاب الأستاذ أمير حسن بشير .

ويأتي هذا التفوق ثمرة لعمل صامت ودؤوب وقف خلفه رجال حريصون على المصلحة العامة داخل مؤسسات الولاية ، يدركون معنى المسؤولية ، ويؤمنون بأن المال العام أمانة ، ولهذا فإن الاحتفاء بكل من أسهم في هذا النجاح واجب مستحق ، فقد أدوا مهامهم بمهنية عالية ، والتزام واضح .

وقد كان الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ محجوب محمد سيد أحمد على رأس الوفد الذي حمل ملف الحسابات الختامية وقدمه لوزارة المالية الاتحادية ، ويعد ما تم تقديمه نموذجاً للإدارة الواعية التي تربط بين الأداء المالي وحق المواطن في المعرفة والمساءلة والشفافية .

وهنا يبرز الدور المتعاظم لرئيس ديوان الحسابات بالولاية الأستاذ الصادق أحمد الحاج ، الذي جسد مع زملائه قيمة الرقابة الدقيقة والعمل المؤسسي المتقن ، وقد حظي هذا الإنجاز بإشادة رسمية على أعلى المستويات ، مما عكست تقديراً مستحقاً لجهود الولاية ، وأكدت أن الالتزام بالمواعيد والمعايير هو الأساس لبناء الثقة بين الدولة ومواطنيها ، فالحسابات الختامية تمثل رسالة طمأنة بأن الموارد تدار بعين ساهرة ، وأن أوجه الصرف تخضع لمراجعة دقيقة ومسؤولة .

وعلى النهج نفسه من الأداء المنضبط ، جاءت موازنة العام 2026م لتؤكد أن الانضباط المالي يعزز الطموح ، فقد إتسمت الموازنة بمرونة عالية وواعية مكنتها من الاستجابة للمتغيرات ، وفتحت أبواب الأمل أمام العاملين ومواطني الولاية معاً ، وشملت إنجاز ما يقارب 90% من ترقيات القوى العاملة ، على أن تستكمل خلال شهر يناير الجاري ، إلى جانب الالتزام بسداد متأخرات إستحقاقات العاملين ، وهو إنجاز يستحق التوقف عنده ، ورسالة واضحة تؤكد حرص الولاية في ظل هذه الظروف الاستثنائية على موظفيها الذين يشكلون قلب الحدث في سياساتها المالية .

كما حملت الموازنة في طياتها فتح أكثر من ألف فرصة عمل جديدة في الخدمة العامة لسد الفجوات في القطاعات الخدمية والتخصصات المختلفة ، بما يعكس رؤية تنموية تدرك أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من إنسان الولاية ، وتضمنت كذلك برامج للحد من الفقر وتخفيف أعباء المعيشة ، وتفعيل شركة الشمالية للتمويل الأصغر ، وإستغلال نسبة الـ12% من محافظ البنوك التجارية لتمويل المشروعات الإنتاجية ، إلى جانب هيكلة المشاريع الزراعية وتفعيل صندوق التنمية الزراعي .

إن إحراز الولاية الشمالية للمرتبة الثانية في تسليم الحسابات الختامية يدل على نضج التجربة المالية وتكامل الأدوار ، ويؤكد أن البناء الحقيقي يبدأ من احترام المال العام ، وتغليب المصلحة العامة ، والعمل بروح الفريق الواحد .

وهكذا تمضي الولاية الشمالية بخطى واثقة ، بقيادة حكومتها الرشيدة ، مستندة إلى مؤسسات قوية ورجال أوفياء ، وميزانية مرنة تحمل في طياتها أملاً متجدداً ، وتؤكد أن الطريق إلى التنمية يبدأ دائماً من الشفافية ، وينتهي عند رضا المواطن .

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا