33.4 C
Khartoum
الأحد, مارس 22, 2026

همس الحروف .. ألف مبروك للولاية الشمالية ، وشكراً جزيلاً سعادة الجنرال ..✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

لأهل الشمال ذاكرة طويلة مع حبال الصبر التي ظلت مدودة لعقود من الزمان ، وصوت الولاية ظل خفيضاً يطالب بحقوق واجبة ، ولكنه لم ينكسر أبداً ولم يصمت ، والحقوق لا تُنسى وإن طال الانتظار .

ردحاً من الزمان ظلت الولاية الشمالية تطالب المركز بجزء يسير من حقوقها ، لا صخب في المطالبة ولا مزايدة بها ، وبكل أدب ، وبإصرار هادئ يشبه طباع إنسان الشمال ، صبور ، واضح ، ولكنه عنيد في الحق .

كانت الولاية تقول كلمتها ، وكأن صاحب القرار في أذنيه وقر طيلة هذه المدة ، وكأن المسافة بين الهامش والمركز لا تُقاس بأبعاد الخريطة ، ويتراكم مع السنين الإهمال ، ويثقل التجاهل على أهل الشمال ، وتظل الولاية في رفوف الهامش ومع ذلك لم ينقطع الأمل والرجاء ، ولم تغلق الأبواب في وجه الدعاء والعمل من أجل إستعادة الحق .

وبحمد الله ، جاء التوفيق على يد رجل عرف كيف تُقال الكلمة في موضعها ، وكيف يحمل هم الناس بأمانة ، وهكذا يكون القائد ، فقد تقدم المدفعجي سعادة الجنرال عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم والي الولاية الشمالية إلى المركز ، ناطقاً بوجع الولاية و مطالباً بحقوق أهلها ، شارحاً بكل شفافية ظروفها ، ومقدماً حاجتها ، وحقها الذي لا يسقط بالتقادم ، فجاءت الاستجابة سريعاً كما ينبغي أن تكون ، لا منةً من أحد ، ولكن اعترافاً مستحقاً .

قرار مجلس الوزراء رقم (189) بتاريخ 24 نوفمبر ممهوراً بتوقيع دولة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس ، جاء يحمل البشرى لمواطني الشمال بأيلولة ملكية المشاريع المصاحبة لسد مروي ، للولاية الشمالية ، وعلى رأسها شركة دواجن النيل ، قرار سيفرح له كل أهل الشمال ، قرار بحجم السماء يمثل انتصار ضخم طال انتظاره ، وهذا القرار يعتبر رد اعتبار لإنسان الشمال الذي قدم الكثير ولم يطالب إلا بالقليل .

لقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ ، وشكل السيد الوالي لجنة للاستلام ، إيذاناً بمرحلة جديدة في الشمال ، عنوانها أن موارد الولاية يجب أن تعود لأهلها ، وأن التنمية لا تُستجدى ، ولكنها تُبنى على الحقوق الواضحة والإدارة الرشيدة .

هذا القرار لا يعني إستعادة مشروع دواجن ، ولكنه إنتصار أعاد الثقة في القيادة ، وفتح باباً كبيراً للأمل ، أنه صوت المدفعجي الذي زأر بهموم أهل ولايته وكان صادقاً ، فلا بد للمركز أن يسمع هذا الزئير ، وهو بلاشك يمثل رسالة قوية بأن الوطن لا يستقيم إذا شعر أبنائه بأنهم على رفوف الهامش .

مبروك للولاية الشمالية بهذا الإنجاز الضخم ، ومبروك لإنسانها الصابر المحتسب ، و عقبال إستعادة حقوق الولاية في المعابر ، والميزان ، والذهب ، وشكراً جميلاً جزيلاً يليق بك يا سعادة الجنرال لأنك كنت قدر المسؤولية ، وخاطبت العقل ، ولامست الوجدان ، وأعدت الأمور إلى نصابها .

فهكذا تُدار القضايا العامة ، وهكذا تُصان الحقوق ، وهكذا يُبنى الوطن خطوة خطوة ، ودعني أقول في حقك :

شكراً يا المدفعجي جيتنا بالخير الوفير
ولحقتنا في وقت الشدة ، فنعم النصير

قلت الحق قدام الصعاب بثبات وصبر
ووقفت مع الشمال وقفة قائد قدير

ما جينا نطلب فضل أو منحة من غير
حق الولاية رجعتو بحكمة وتدبير

واسمك بقى في الخاطر ضي ونور
وفي قلوب الناس فخر وتقدير كبير

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا