☘️🌹☘️
تجلّت نخوة أهل السودان في أبهى صورها ، وارتفعت أيادي العطاء بكل سماحة وكرم ، وهم يستقبلون أهل الفاشر الناجون من المأساة المؤلمة .
فيا أهل السودان فقد أثبتم ، أنكم أهل فزعة حقيقية ، لا تتأخرون عن نصرة الملهوف ولا عن الوقوف مع المكلوم ، فكنتم ، ولا زلتم درعاً وسنداً لإخوانكم في شدّتهم .
إن ما قدمتموه من دعمٍ وخير وفير كان فوق التوقعات ، حتى فاضت به المواعين وضاقت مخازن الحفظ ، وهو أمر يدل على طيب النفوس وكرم السجايا ، ولأن هدف الجميع هو أن يصل الخير إلى مستحقيه دون هدر أو تلف ، فإنني إقترح أهمية تنظيم المساهمات بما يضمن تلبية الحاجة الفعلية للمعسكر ، وبأفضل صورة ممكنة .
وعليه ، أتقدم برجاء كريم إلى من يرغب في المساهمة لدعم الناجين ، أن تكون مساهماتهم نقدية قدر الإمكان ، أو أن تكون وفق الاحتياجات الفعلية للمعسكر بعد التنسيق المباشر مع السيد المدير التنفيذي لمحلية الدبة وغرفة العمليات وإدارة المعسكر ، وهذا التنسيق يضمن توفير المطلوب دون زيادة قد تؤدي إلى تراكم نوع معين من المواد الغذائية دون غيرها ، مما يعرضها للتلف إذا زادت عن الحاجة ، وقد تكون هنالك حاجة لأخري مهمة ولكنها غير موجودة ، فالدعم المادي يتيح للمحلية وإدارة المعسكر القدرة على شراء الاحتياجات الضرورية بحسب الأولويات .
كما نإقترح على المانحين الكرام أن يضعوا في اعتبارهم أن تكاليف ترحيل المواد الغذائية مرتفعة جداً ، ما يجعل التبرع العيني ، وخصوصاً الذي يأتي من المناطق البعيدة ، فهو أقل جدوى مقارنة بالتبرع النقدي ، وإن الدعم المالي يحقق فائدة أكبر منه ، لأنه يوفر على المحتاجين نفقات النقل ، ويسمح بتوجيه مبالغ النقل نفسها مع المبالغ الأساسية لتغطية إحتياجات فعلية ، ومتوفرة في السوق المحلي بمحلية الدبة، الأمر الذي يضمن سرعة الاستجابة و توفير الحاجة الفعلية ، وكفاءة توزيع المساعدات .
ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر العميق لكل من قدّم ، وساهم ، وواسى ، ووقف مع أهل الفاشر في محنتهم ، فجزاكم الله خير الجزاء ، وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم
.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.
