☘️🌹☘️
في أمسية رائعة بروعة صاحب الدار ، حيث أشرقت دار الأمير جمال عنقرة بنور الفكر والعلم ، وكعادتة دائماً يتحفنا مركز عنقرة يوماً بعد يوم بما هو مفيد ، وعلى شرف الدكتورة إيمان بشير نور الدائم ، عميدة كلية النهضة ، ولفيف من أسرة الكلية ، وكوكبة من الصحافيين والإعلاميين و وجهاء المدينة
كان اللقاء على دعوة عشاء فريدة بحي المطار ، فكانت جلسة انس ، أكثر من كونها مائدة طعام ، وما هي إلا مأدبة روح وعقل ، ففي المجلس فاضت أنسمة الود والاحترام ، وتتمازجت الأحاديث فيه كأطياف النور بين دفتي كتاب من الحكمة والجمال في دار الجمال .
في هذا البيت المضياف الذي تعتبر فيه الضيافة مبدأ ، والفكر وحضور العقل و الإستضافة متعة ، فهنالك إجتمع العلم والإعلام ، والتقت الرؤية بالتجربة ، فانبثقت أحاديث رصينة عن التعليم ، وعن الوطن والنهضة لبلادنا وكذلك عن النهضة ذلك الصرح التعليمي الضخم ، حملت هذه الجلسة في طياتها نكهة الصدق والوفاء و النبل ، ونكهة الوطنية التي لا يُساوم فيها أحد من الحاضرين .
كانت الدكتورة إيمان بشير نور الدائم ، نجمة الحدث ، فأضاءت المجلس بنور عقلها ، وسعة قلبها ، فكان اللقاء لقاء كريم إلتقى بصنوه المعطون في بحر الكرم ، فهي ربان سفينة النهضة وعرابتها ، فتحدثت بحديث رقيق من قلبها إلى قلوب الحاضرين ، وحديثها كان يتدفق وينساب في سلاسة العالم المتمكن ، ونبرتها تخرج منها واثقة ، من عقل راجح وإرادة صلبة ، فهي إمرأة حديدية أبحرت بسفينة النهضة وسط عواصف التحديات العطال ، من الجائحة إلى تسقط بس ، ثم الحرب ، فكانت التحولات كعواصف صرصر عاتية ، حتى رست بالسفينة على شاطئ الأمان في بحر العلم والعطاء ، فهذه المرأة أضحت رمزاً للإصرار ، وصوتاً يعلو فوق الضجيج بالإنجاز ، لا بالكلام ، وعنواناً للتحدي .
أما السيد جمال عنقرة الذي يتربع فوق عرش الجمال أميراً ، فهو كما عهدناه ، سفير الكلمة الرصينة ، والمفردة الجميلة ، والمواقف النبيلة ، يجيد انتقاء ضيوفه كما يجيد نسج عباراته ، فلا يجمع في صالونه إلا من لهم في الفكر قدر ، وفي الوجدان أثر ، فهو مضيف استثنائي ، يفتح قلبه قبل داره ، ويجعل من مجلسه منارة تستنار بها الدروب وتلتئم عندها الصفوف .
لقد كان ذلك اللقاء لوحة من الوفاء السوداني الأصيل ، رسمت فيها الأحاديث وجوهاً باسمة ، وآمالاً عراض متجددة ، وتمازجت فيها الرؤية بالذكاء الاجتماعي الذي تتميز به هذه المرأة ، فالتقي في الصالون العقل بالوجدان حين شرفته د. إيمان .
إنها ليلة في صالون الأمير ستظل شاهدة على أن العطاء لا يُقاس بالألقاب الطنانة والرنانة ، ولكن الأثر هو المقياس الحقيقي لمثل هذه اللقاءات ، وأن الأوطان لا تنهض إلا بسواعد مخلصة كأيدي هؤلاء الذين يجتمعون على الحب والعلم والنور و صدق النية … ودامت بحاحات بيتك مساحة للجمال يا جمال .
الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
