20.2 C
Khartoum
الأحد, مارس 1, 2026

همس الحروف .. قوافل الخير من الشركة السودانية للموارد المعدنية تؤكد أن خلف هذه المؤسسة رجال .. د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

دشنت الشركة السودانية للموارد المعدنية مشروع قافلة دعم سخي لتكايا للمتضررين من الحرب الواصلين من مدينة الفاشر إلى محلية الدبة بالولاية الشمالية ، وعلى الرغم من أن هذا العمل يبدو في ظاهره واجباً طبيعياً يدخل ضمن إطار المسؤولية المجتمعية ، إلا أن ما يميزه حقاً هو الروح التي يُقدم بها ، إذ دأبت هذه الشركة الفتية على السعي الدؤوب لتقديم العون بما يليق بحجم الحاجة ، وفي وقتها ، وبما يكفي من يقصدونها دائماً .

إن هذا النهج الإنساني الراقي يعكس نقاء القائمين على أمر الشركة ، وصدق نواياهم في خدمة المجتمع ، وهو ما جعل الشركة تحظى بحضور لافت ومكانة متميزة في ميادين العطاء من خلال فهم متقدم للمسؤولية المجتمعية التي لا تكتفي بالشعارات فقط لأن جميع مواقفهم تترجم إلى واقع معاش .

القافلة جاءت امتداداً لنهج إنساني راسخ ظلت تتبناه الشركة في مختلف ولايات البلاد ، فالمسؤولية المجتمعية بالنسبة لها قيمة وطنية وأخلاقية تجلت في مبادرات كثيرة ، وكل يد تمدّ بالعون لمن يحتاج.

وقد حظي هذا المشروع بتقدير واسع من قيادات الولاية الشمالية ، حيث شاركت حكومة الولاية الشمالية في مراسم التدشين ، في مشهد عكس روح التعاون والتكامل بين كل مؤسسات الدولة لأجل خدمة الإنسان السوداني .

نجد أن كثير من الناس قد أنعم الله عليهم وفتح لهم أبواب الرزق ، ولكنهم في حقيقة الأمر شحيحون ، وليس لهم سعة في العطاء إلا بمقابل ، ولذلك ارتفعت الجدران بين القادرين والمحتاجين .. فالغني الحقيقي بالبذل ، وليس بالإكتناز ، وكما ليس كل الذي يعطي كريم ، فالعطاء الحقيقي هو صدق النية ودفء القلب .

وكذلك نجد أن هنالك كثير من المسؤولين في المؤسسات العامة بإستطاعتهم أن يصنعوا فرقاً واسعاً في حياة من حولهم من الضعفاء ، ولكنهم لا يفعلون ذلك ، فكم من مدير بيده القرار ، فينعدم عنده الضمير وسعة القلب ، فهنيئاً لأولئك الذين عرفوا أن المناصب تكليف ، لا تشريف ، وأن القيمة الحقيقية للإنسان تُقاس بقدر أثره في حياة الآخرين ، فهؤلاء هم من يكتبون أسماءهم في ذاكرة التاريخ بدموع الفرح التي تلمع في عيون المحتاجين الذين وجدوا من يقف بجانبهم .

ونحن كمراقبين نشهد ، والشهادة لله بالدور المتعاظم الذي يضطلع به الأستاذ محمد طاهر عمر ، المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية في هذا المضمار ، لما يبذله من جهود صادقة ورؤية إنسانية واضحة في ترسيخ مبدأ المسؤولية المجتمعية ، وكما لا يفوتنا أن نُثني على الأستاذ عبد الرحمن النضيف مدير مكتب الشركة بالولاية الشمالية لما يقوم به مع كامل طاقمه من دور كبير في دفع هذا العمل النبيل إلى الأمام ، وإدارته بحس إنساني عال وروح من البذل والعطاء ، وهذا العمل هو رسالة واضحة بأن الأزمات مهما اشتدت ، فإن روح السودان المتجذرة في العطاء لا تموت ، فالخير صناعة لا يتقنها إلا أولئك الذين جعلوا من الإنسانية مهنة ، ومن الخدمة العامة رسالة ، يؤكدون أن الأمل لا يزال حياً في قلوب من يؤمنون بأن السودان سيبقى بخيره وتعاضد وأهله .

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا