☘️🌹☘️
في حاضرة جنوب دارفور (نيالا) ، في تلك الرقعة الجغرافية الغنية بإنسانها وحضارتها وموروثاتها التي يشب فيها الرجال على الحكمة والمسؤولية ، في هذه الأرض الطيبة ولد القائد الفاضل آدم محمد نورين ، المعروف باللقب الشعبي (كايا) وترعرع في هذه البقعة التي طالما كانت مرآةً مصغرةً للسودان ، بتنوّعها الإثني والثقافي والاجتماعي ، وبكونها بوتقة تنصهر فيها مختلف المكونات السودانية في نسيج فريد من التعايش والمودة .. ومن هناك شق كايا طريقه نحو مجدٍ صنعه بخطى واثقة ، وبوعي مبكر ، وروح مؤمنة بأنّ الوطن أكبر من كل شيء .
بدأ كايا مسيرته المهنية موظفاً في ديوان الزكاة ، ثم التحق بشركة كايا للاتصالات ، حيث تدرج في المناصب حتى بلغ منصب المدير العام لقطاع دارفور ، مضيفاً إلى رصيده المهني خبرات إدارية وتنظيمية واسعة ، ومن هناك ، انتقل إلى العمل النظامي ، فبدأ مشواره كضابط في الشرطة السودانية ، حيث خدم في عدد من ولايات السودان ، مراكماً تجربة مهنية ثرية ، ومواقف إنسانية راسخة ، جعلته موضع إحترام وتقدير في كل موقع خدم فيه ، ويُعتبر هذا الرجل عنواناً ناصعاً للانضباط والبصيرة ، حتى نال رتبة عقيد شرطة ، وخرج إلى التقاعد في أواخر عام 2018 ، محمولاً بسجل ناصع ، وحافل بالعطاء .
الرجل قومي التكوين والتوجه ، إذ نشأ وتربّى في حضن الشرطة القومية ، تلك المدرسة التي لا تعترف بالانتماءات الضيقة ، لأنها تغرس في منتسبيها روح الانضباط ، والوطنية ، والالتزام بخدمة الجميع دون تمييز ، لذا فإن الفاضل آدم محمد نورين فوق الإثنيات والجهويات ، بمختلف أشكالها، فهو يؤمن بوطن يسع الجميع ، ويتعامل مع الناس على أساس الكفاءة والإنسانية ، لا القبيلة ولا العرق .
التقاعد لم يكن نهايةً لمسيرته العملية ، إذ إلتحق مبكراً بصفوف حركة وجيش تحرير السودان (المجلس الانتقالي) وكان ضمن طلائعها ، فوضع خبرته ، وحكمته، وإيمانه بعدالة القضية ، في خدمة هذا المشروع الوطني، الذي يسعى لبناء سودان جديد ، قائم على العدالة، والحرية، والمساواة .
فشغل منصب مدير هيئة السلع الاستراتيجية بولاية جنوب دارفور بدرجة وزير ، وكان أيضاً نائب لرئيس المقاومة الشعبية في الولاية ، وعضواً في المقاومة الشعبية لإقليم دارفور ، مؤكداً إلتزامه المتواصل بقضايا أهله ، وساعياً دوماً لإيجاد حلول واقعية ومنصفة للصراعات ، تدفع بعجلة التنمية وتفتح باب المستقبل لأهل السودان .
ومن موقعه الآن كمستشار سياسي لرئيس الحركة ، وعضو مجلس السيادة القائد صلاح الدين آدم تور رصاص، لعب كايا دوراً استشارياً محورياً ، مستفيداً من حسه السياسي الحاد ، وقراءته المتأنية للأحداث، وبذكائه الاجتماعي النادر ، الذي أهّله ليكون مقبولاً في كل المجالس ، ومسموع الكلمة في كل النقاشات ، فهو رجل يعرف كيف ، ومتى، ومع من يتحدث ، يلتقط اللحظة ، ويزن المواقف ، ويوظف حضوره الاجتماعي المميز في بناء جسور التفاهم بين الأطراف المختلفة .
نال كايا العديد من الإشادات والشهادات التقديرية، أبرزها إشادة من السيد المدير العام لقوات الشرطة السودانية ، وذلك اعترافاً منه بجهود الرجل وإخلاصه في العمل ، وتأكيداً على ما يتمتع به من صفات القيادي المسؤول ، والمواطن الغيور على وطنه .
الفاضل آدم محمد نورين، يعتبر من أبرز قيادات حركات الكفاح المسلح في دارفور ، وهو اليوم أحد أصوات العقل الهادئ ، ويعتبر مشروع واعد لقائد فذ ، تتوافر فيه جميع سمات القيادة الرشيدة ، التي تتمتع بالقدرة على جمع الشتات ، ورأب الصدع ، والسير بالسودان نحو بر أكثر أمناً وعدلاً .
وفي هذا التوقيت دون غيره تحتاج البلاد إلى رجالات يملكون رؤيةً ومسؤوليةً ، فيظل كايا رمزاً من رموز التوازن ، والتفكير العقلاني ، والالتزام الوطني الأصيل ، فهو رجل نشأ في تراب نيالا الطيبة ، ويحمل في قلبه الوطن كله ، وفي ذهنه مشروعاً واعداً لسودان يسع الجميع ، حفظه الله تعالى ورعاه وسدد خطاه .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
