في مشهد إنساني عميق ومؤثر ، قام الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد ، والي الولاية الشمالية ، بزيارة تفقدية للفنانة المسرحية القديرة بلقيس عوض بمقر إقامتها في دنقلا ، بعد تعرضها لوعكة صحية ألزمتها الفراش ، وقد رافقه خلال الزيارة عدد من أعضاء حكومته ، تأكيداً عملياً على اهتمام حكومة الولاية برعاية رموز الثقافة والإعلام والفن والإبداع .
مثل هذه اللحظات تصف عمق المشاعر الصادقة ، فقد كانت مليئة بدفق هائل من الوفاء والتقدير ، وخصوصاً أن الأستاذة بلقيس إنسانة نبيلة قبل أن تكون مبدعة ، وخلفت أثراً طيباً في نفوس كل من يعرفها ، إنها امرأة نادرة ، ويجب يُقدر عطاؤها بكل حب وامتنان ، فقد أثرت الساحة الفنية ، وأبدعت ، وتميزت ، وساهمت في تشكيل الوجدان السوداني على خشبة المسرح .
لقد كان لهذه الزيارة وقع خاص في نفوس جميع محبي الفنانة ، والمبدعين على امتداد جغرافيا السودان وخارجها ، لما حملته من تقدير ، ووفاء لشخصية تركت أثراً لا يُنسى في الساحة الفنية والثقافية .
فهي رسالة تقدير وإحترام من قيادة الولاية لأبنائها من رموز الثقافة والإعلام والفن ، والإبداع ، وتؤكد أن الشعب السوداني برغم كل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لا ينسى من خدم البلاد بإخلاص في أي ميدان من ميادين الحياة والمعرفة .
هكذا لبى سعادة الوالي النداء ، ولم يتردد في الوقوف إلى جانب هذه القامة الإبداعية في لحظة كانت تحتاج فيها إلى الدعم المعنوي ، و النفسي قبل أي شيء آخر ، وهكذا تتجلى إنسانية القيادة في الولاية الشمالية في مثل هذه المواقف ، فلم تكن في يوماً ما بعيدة عن نبض المواطن ، ولا عن معاناته ، بل كانت حاضرة في أدق التفاصيل ، فسعادة الوالي إنسان مرهف ، ومنصت لكل متحدث ، ومواسي لكل صاحب فقد ، ومبادر بالعون قبل أن يُطلب منه ، فمثل هذه المواقف النبيلة تعتبر تجسيد حي لقيم القيادة الراسخة ، التي تؤمن بأن القرب من المواطن هو أساس الحكم الرشيد ، وأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من ملامسة هموم البسطاء ، ومشاركتهم لحظات الفرح والحزن على حد سواء ، وهي لحظات معبرة تعكس إنسانية الرجل ، وحرصه على أن يكون قريب من مواطني الولاية في كل الظروف .
