25.8 C
Khartoum
الأحد, مارس 1, 2026

همس الحروف .. سرّ يا قطبي … فإنّ الله يرعاك ، ودع للكلاب نباحها ..✍️ الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

في زمن إختلطت فيه القيم ، و أُختطف منه الحياء ، و ضاعت فيه المبادي ، و تغيب فيه الحق لصالح الأجندات الداخلية منها و الخارجية ، و تعالت عنده أصوات الفتنة ، و شحذت فيه الأقلام المأجورة في محاولة يائسة منهم للنيل من الرموز الوطنية الخالصة التي لا يختلف فيها إثنان ، و الذين سطروا بعرقهم و مواقفهم دروساً لا تُشترى و لا تُباع .

ما هو معلوم بالضرورة حين يطبق القانون ، تصرخ الوجوه التي اعتادت على الإفلات من العدالة ، فالسادة وكلاء النيابة ، و القضاة ، وأجهزة إنفاذ القانون ليسوا خصوماً لأحد ، و لكنهم خصوم للباطل وحده ، و لكن من اعتاد على ظلم الناس ، يرى في العدالة جريمة و هذا أمر شائع .

و من بين أولئك الرموز الوطنية الخالصة التي لا تشبه إلا نفسها ، يبرز اسم مولانا قطبي حيدر ، رئيس نيابة مروي ، فإنه رجلٌ لم يكن على هامش معركة الكرامة ، بل في لبها ، لم يغلق الباب ، و لم يكتفِ بالصمت ، بل كان أول من نازل المليشيا بالقانون ، و أول من قيد دعوى جنائية في مواجهة آلة البطش و الترويع ، وكان خصماً شريفاً ، و في نفس الوقت شرساً يحمل سلاح الحق ، لا سلاح الجبن و التخاذل ، و أشرف بنفسه على متابعة البلاغات حتى وصلت العدالة إلى حيث يجب أن تكون ، فصدرت الأحكام ، و وقع السيف على رقاب من إستباحوا الدماء ، و الأرض ، و العرض .

في حين ان البعض تراجع ، ولبس آخرون ثوب الحياد الزائف ، تصدّى قطبي حيد ذلك الأسد الهصور للمسؤولية في وقت توارى فيه المتفرجون خلف صمتهم .

لكن و يا للأسف ، لم يسلم هذا القامة الذي كان و ما زال يجلس في القمة من سهام الغدر ، فقد اجتمعت فئة مأزومة باحثة عن ثغرة ، منكرة على الرجال رجولتهم ، ومنقبة في باطن الأرض لتجد ما تدسه من سم في ثوب الشرف ، و ها هم الآن يحاولون عبثاً إلصاق الاتهامات بهذا الرجل ، وينسجون من خيالهم الأكاذيب ، ويفبركون من اللا شيء الوقائع ، بل بلغ بهم الضياع أن رموا عليه وزر شيء ما حدث في زمن لم يكن فيه حتى حاضراً ، فقد كان في وادي حلفا يوم زعموا فيه ذلك ، كان بعيداً عن مروي ، وبعيداً عن مسرح كذبهم المشهود .

فلا تحزن يا قطبي ، ولا تلتفت لهؤلاء الصغا ر ، فمثلك لا تهزه زوبعة ، ولا تنال من هيبته ريح عابرة ، سر و قلوبنا معك ، و ألسنتنا تلهج لك بالدعاء ، و عين الله ترعاك ، فلا تلتفت إلى من يحاولون إحراق سيرتك ، فهم أقصر قامة من أن يبلغوا هامتها ، وأضعف بصراً من أن يروا مواقفك في سواد المحن التي تحاصرهم في حفرهم .

دعهم يتقيأون أحقادهم ، ودع أقلامهم المرتعشة تكتب ما تشاء، فإن التاريخ لا يُكتب بالحبر المسكوب من الخوف ، و الجبن ، بل يسجل في صفحاته أروع ما كتب بالدم و العرق ، و أنت أول من كتبته في ميدان العدالة ، لا من دهاليز المصالح .

سر يا قطبي ودع الكلاب تنبح ، فلن ينالك منها إلا صدى ضجيج صوتها ، أما أنت فلك المجد ، ولك صوت الحق حين يخرس الآخرون ، حفظكم الله تعالى و رعاكم و سدد خطاكم يا رجل يا عظيم .

و الله من وراء القصد و هو الهادي إلى سواء السبيل

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا