☘️🌹☘️
أيها الشعب السوداني العظيم ، يا من صبر وصابر ، وتحمل ما لا يطاق في سبيل حريته وكرامته و قهر المستحيل ، لقد ظهرت ملامح الأمل ، و بانت بشائر النصر في آخر هذا النفق الطويل و نحن أشرفنا على نهاياته . شدوا الضراع، فإن الساقية ما زالت مدورة ، لكنإاتجاهها قد تغير ، وباتت تدور في غير ذاك الإتجاه الذي بدأنا به ، و جنيها يصب في صالح الحق و أهله .
لا تلتفتوا إلى الشائعات المغرضة ، ولا تنخدعوا بأقوال من يسمون أنفسهم ب(الاستراتيجيين) ، الذين ما فتئوا يبثون الوهم و الإحباط ، و يروجون لمزاعم اتفاق يعيد الميليشيا إلى الواجهة مرة أخرى ، وكأن الدماء التي سالت ، و العروض التي انتهكت ، و الإفقار العام للدولة و شعبها ، والصبر الذي صبره هذا الشعب ، لا وزن له ، نقولها لكم بوضوح : لا و لن يحدث ذلك أبداً ، و لن تعود آلة القتل والخراب لتحكم هذا البلد الأمين و تعيد نفسها في المشهد مرة أخرى ، فالشعب قد قرر ، و قراره لا و لن يُلغى .
عدوكم اليوم بات مكشوفاً ، بلا غطاء ، و بلا سند حقيقي ، فقد إنكشفت نواياه و انهارت أقنعته ، و أصبح يقاتل من سنامه، فقد ينقطع عنه الإمداد اللوجستي ، و ما عاد يملك ما يخدع به حتى اتباعه البسطاء و أعوانه السياسيين ، و أنتم اليوم أقرب ما تكونون إلى النصر فلا تضعفوا ، و لا تتراجعوا ، و لا تسمحوا لليأس أن يتسلل إليكم ، فليل الصبر وإن طال ، فإن فجر النصر آتٍ، لا محال بإذن الله .
أكثروا من الدعاء، و عضوا بالنواجذ على وحدتكم ، و هدوء أعصابكم ، و تذكروا أن هذا الوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه المخلصين ، و بدماء الفدائيين الطاهرة ، وأن الحرية لا تُهدى بل تُنتزع إنتزاعاً ، و ها أنتم على الطريق الصحيح ، وقد شارفتم على بلوغ الغاية ، فاصبروا وصابروا ، ورابطوا .
وإن موعدكم النصر ، وما ذلك على الله بعزيز .
