27.5 C
Khartoum
الأحد, مارس 1, 2026

قراءة حيادية للمشهد السياسي والاجتماعي في خطاب البرهان بقلم الباقر عكاشة

في لحظة فارقة من تاريخ السودان، جاء خطاب الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي محملا برسائل متعددة الاتجاهات أبرزها التأكيد على هيبة الدولة ورفض الفوضى مع دعوة واضحة لحماية الوطن ليكون فوق أي اعتبار سياسي ومن واقع القراءة الجيدة للسيد رئيس مجلس السيادة للمشهد السياسي والاجتماعي اعتاد أن يتحدث بلغة تمس وجدان المواطن السودان فرسم في خطابه الأخير خطا فاصلا بين ما هو وطني وما هو فوضوي فرفض بشكل قاطع تمجيد ما سماها “الشعارات الهدامة” التي تقود الى الفوضى الخلاقة مؤكدا أن السلاح يجب أن يُستخدم لحماية الوطن وفي معناه البعيد فرض هيبة الدولة بتفعيل القوانين التي تمس امن البلاد وتعيق التنمية وفي ناحية اخرى نوه بان لا تكون مؤسسات الدولة مرتعا خصبا للمحسوبية حاثا السياسين في الوزارات مراعاة العدالة في التوظيف دون محاباة.
هذه الرسائل وإن بدا للبعض موجها ضد طرف معين إلا أنه في جوهره دعوة للانضواء تحت راية الوطن دون تمييز بين فصيل أو تيار او قبيلة ومن هنا جاء الرد الضمني على بعض الجهات التي تحاول اختزال مشهد التلاحم بين القوات المسلحة والشعب في تيار سياسي بعينه فأوضح ولو بغير تصريح مباشر أن الإسلاميين جزء من الشعب السوداني، ولا يمكن نفي دورهم في الدفاع عن الوطن طالما التزموا بمرجعية الدولة وسقف القانون تحت راية القوات المسلحة
وفي الوقت الذي يسجل فيه الجنود والضباط والمستتفرين والجماعات بتشكيلاتهم ومسمياتهم المختلفة في الميدان تضحيات يومية لا يطلبون شيئاً لأنفسهم ولا يروجون لمصالح شخصية أو مكاسب مستقبلية ،بل يقاتلون بعقيدة واضحة حماية الأرض والعرض
الا هناك من يروج لروايات تتحدث عن سيطرة تيار بعينه على مفاصل الدولة،في محاولة لضرب وحدة الصف الوطني وهي محاولة خبيثة تهدف لتقويض التماسك الداخلي وإضعاف الجبهة الوطنية
يمكن القول إن خطاب البرهان جاء بمثابة تذكير بثوابت الدولة ورفض واضح للانزلاق إلى منطق الفوضى أو التنازع السياسي على حساب الوطن .

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا