☘️🌹☘️
باسم الإنسانية المجردة ، و بدون أي مساحيق تجميلة ، و بدون أي غرض أو مرض ، و من قلب السودان النابض ، إلى قطر العطاء والخير ، و من باب من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، ومن لا ينزل أصحاب الفضل منازلهم ، جاحد بالنعمة و كافر بالعطاء ، ومن هذا الباب ، وبتنسيق عفوي حملته (منظمة جسور الإنسانية وتآلف الشعوب العالمية) ، أعلن أنا بقلب مفعم بالعرفان ، و معي من أصحاب الضمائر التي تنبض بالامتنان من قلب مدينة بورتسودان و من كل بقعة أرض في السودان ، و هم يحملون ما أحمله لدولة قطر الشقيقة و الصديقة ، من تقدير و إحترام ، لأعلن للملأ عن مبادرتنا عذه لتكريم دولة قطر : حكومة رشيدةً و شعباً أصيلاً ، على ما قدمته لنا ، و ما زالت عند العهد و الوعد في تقدميه من دعم متواصل ، و مواقف أخوية ، وإنسانية لا تنكر ، في مختلف المحطات و المحن ، فدولة قطر ، هي شجرة العطاء التي لا تتوقف عن الإثمار .
إن وقفات قطر مع السودان لم تكن يوماً طارئة أو آنية ، بل هي امتداد لنهج ثابت ، قديم متجدد ، وفق رؤية إنسانية شاملة ، تقوم على نصرة الشعوب حول العالم ، و تضميد جراحهم ، و مداواة معاناتهم ، دون التمييز بلون او عرق أو دين ، نعم .. لقد وقفت قطر بجانب السودان في السراء و كذلك في الضراء ، فكان دعمها إنمائياً ، وتعليمياً ، وصحياً ، و هذا علاوة على دعمها إغاثياً عند جميع نكباتنا ، و لا تخطئ العين مشاريع قطر الخيرية في كامل بلادنا ، و لا يمكن أن تحصى مبادرات مؤسسة قطر للتنمية ، و لا يُنسى لها موقف كشعب محترم أو قيادتها الرشيدة ، حين عزّ النصير ، وقلّ الظهير ، و لذلك أتى تكريم قطر ، ليعبر عن وحدة قلوب و تلاقي هموم .
و حينما أطلقنا هذه المبادرة النابعة من حب و وفاء ، تواصل معي عدد من أبناء السودان و أرسلو لي رسائل توضح إنهم يشاركوننا نفس الفكرة التي جمعتنا في (قطر الخير) ، و بنفس الروح ، و نفس الامتنان ، وقد اقترح لي بعضهم أن نحاول تجمع كل المبادرات في مظلة واحدة ، أو أن نتنازل نحن لهم عن الفكرة ، إلا أننا رأينا في هذا التعدد الذي إتفق في هذه الفكرة مؤشراً صحياً يدل على عمق مكانة قطر في نفوس السودانيين ، وتأكيداً على أن قطر لم تعد مجرد دولة شقيقة ، بل باتت حاضرةً في قلب و وجدان كل سوداني .فكلنا قطر ، و كلنا تميم .
إن مبادرتنا لا تمثل فئة بعينها ، بل هي صوت سوداني جمعي يعبر عن كل من مسه خير قطري في يوم ما ، ونحن بإسم المحبة والتقدير ، نعلنها صريحة : كلنا قطر ، و كلنا تميم ، و كما كلنا على أتم الاستعداد أن نوفي هذا البلد الأمين و العزيز شعبه المعطاء حقه ، و مستحقه من الشكر والتكريم ، وفاءً لما قدم ، و ما زال ، و تأكيداً على عمق الروابط وصدق المشاعر .
و مهما إجتهادنا كأفراد أو مؤسسات مجتمع مدني ، فإننا لن نوفي قطر و شعبها حقهما في مقال ، أو إحتفال ، و لكننا نرجو أن يكون هذا التكريم يشكل نبضاً صادقاً من شعبٍ عرف الجميل ، وشاء أن يرد ولو بجزء مما نحمله لهذا الشعب العظيم في قلوبنا ، و سيظل السودان شعباً و حكومةً وفياً لاهل العطاء ، وسيبقى صوت الامتنان يعلو حتى يلامس السماء ، لأن قطر و بكل إختصار هي أهلٌ للوفاء ، و سندعو لهم الله بكثير لا يقال إلا في سجود بجوف ليل بهيم ، و في كل يوم سندعو لهم الله و نرجو منه أن يثبت أهل قطر على درب الخير ، وان يزرع في قلوبهم حب الغير ، وان يفتح لهم أبواب الرزق من حيث لا يحتسبون ، اللهم هب لهم هداوة البال ، وطمأنينة النفس ، ودوام النعم ، اللهم كما كانوا سنداً للمحتاجين ، وبلسماً للمتألمين ، فكن لهم معيناً في كل أمر ، و رافعاً في كل مقام ، وبارك لهم في خطاهم ، وأعنهم يا رب على مواصلة دروب العطاء و الخير . اللهم امين
و الله من وراء القصد و هو الهادي إلى سواء السبيل
