ببالغ الحزن والأسى ، ينعى د. الباقر عبد القيوم علي نائب رئيس إتحاد الإعلاميين الأفارقة لشؤون الإعلام و الاتصال ، و عضو مجلس التنسيق الإعلامي بالولاية الشمالية ، و الكاتب الصحفي فقيدي الوطن العزيز ، المغفور لهما بإذن الله تعالى : بروفيسور جعفر أبنعوف ، عراب طب الأطفال في الإقليم الآفرو-عربي ، والمهندس عادل الحسن الحسين ، وزير الاتصالات والتحول الرقمي ، اللذان انتقلا إلى رحمة الله تعالى في الفترة ما بين الأمس واليوم الذي يسبقه.
لقد كان رحيلهما خسارة فادحة للوطن ولأبنائه ، فقد كانا من أعمدة للعلم و العمل والإخلاص ، في وقتٍ تضاءل فيه العلم و انحسر أثره ، لقد فقدنا كوكبين من الأعلام اللذين بذلا حياتهما في خدمة المجتمع وتطوير الوطن ، و لا يكاد يمر يوم دون أن يذكرهم الجميع بعطائكم اللامحدود ، فكانا مثالاً في دماثة الخلق ، وطيب المعشر ، والتفاني في العمل .
إن فقدان هذين الرجلين هو فقدٌ ليس فقط للأفراد الذين عرفوهما ، بل هو خسارة للمؤسسات التي ساهما في بناءها ، وللأجيال التي استفادت من علمهما ، إن رحيلهما ليس إلا سطراً مضيئاً في سفر طويل من العطاء ، و سيسجله التاريخ في صفحات ذهبية لا تُنسى .
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدين بواسع رحمته ، وأن يسكنهما فسيح جناته ، وأن يلهم أسرهما وذويهما و كل من يعرف فضلهما الصبر والسلوان . وإننا إذ نعزي أنفسنا وأهاليهما ، نتضرع إلى الله أن يجعل رحيلهما بداية لذكرى خالدة في قلوب الأجيال القادمة .
و إنا لله وإنا إليه راجعون و لا حول و قوة إلا بالله العلي العظيم .
