20.2 C
Khartoum
الأحد, مارس 1, 2026

منظور جديد .. عامرحسون يكتب الإعلام الماجور لا يخدم قضية


في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان في الآونة الأخيرة، ظهرت على السطح ممارسات اعلاميه تندرج تحت مسمي الإعلام المأجور الذي لا يخدم مصلحة الشعب أو الحقيقة…الشعب السوداني الان اما مشرد بين نازح ولاجئ او تحت نيران الحرب بدلا من تناول معاناته ينصرف الاعلام لقضايا انصرافية لا تخدم قضيةالمواطن الذي دمرت ميليشيا التمرد كل مقدراته ، بدلا من السعي لمعالجة هذه الاثار تحول الي وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية وتوجيه رسائل سلبية تساهم في نشر الفتنة والانقسام. هذا النوع من الإعلام، الذي يسعى للربح على حساب المصداقية، أصبح يشكل تهديدًا كبيرًا على استقرار البلاد ووحدتها في وقتٍ نحن في أمس الحاجة فيه إلى التكاتف والتفاهم.
في الكثير من الأحيان، تم استخدام الإعلام كأداة للتأثير على الرأي العام وتحقيق أهداف شخصية ضيقة على حساب الوطن والمصلحة العامة. في هذا الإطار، لا يقتصر دور الإعلام على نقل الأحداث بموضوعية، بل يتحول إلى ساحة لمعارك سياسية أو شخصية تُدار من خلال الأخبار والمقالات المدفوعة التي لا تعكس الواقع، بل تعمل على تأجيج الصراعات وتعميق الفجوات بين أطياف المجتمع.ونشر خطاب الكراهية ودعاوي العنصرية والقبلية. كثير من الاعلاميين يخدمون اليوم زعماء القبائل وتجار الأزمات الذين ظهروا علي السطح فجأة ويتزاحمون علي أبواب السلطة وفنادق بورتسودان وشقق المدينة الفاخرة
يُظهر هذا النوع من الإعلام حقيقة مريرة، حيث يُستغل في أوقات الأزمات لتصفية الحسابات وتوجيه الاتهامات بدون دليل أو حتى تحليل دقيق للحقائق. ما يؤدي إلى زيادة الانقسام بين أفراد الشعب، وتغذية الإشاعات والمعلومات المغلوطة التي تعيق مسار الإصلاح والتقدم في البلاد.
الإعلام في جوهره يجب أن يكون أداة لتسليط الضوء على الحقائق ومناقشة القضايا المهمة بشفافية، بغض النظر عن الضغوطات أو المصالح الخاصة. يجب على الإعلام أن يساهم في بناء وعي جمعي، ويعمل على تحفيز النقاشات البناءة التي تُسهم في تقدم المجتمع وحل مشكلاته.

علي الاعلاميين الاحساس بمعاناة المواطن الحقيقيةونقل الحقائق بموضوعية: ويعرض الأخبار والمعلومات من دون تحيز، بحيث يتمكن المتلقي من بناء رأي مستنير استنادًا إلى الحقائق الواضحة.
تشجيع الحوار والتفاهم: ينبغي للإعلام أن يُشجع على الحوار البناء بين جميع الأطياف الاجتماعية والسياسية، بما يساهم في تحقيق التفاهم المشترك حول القضايا الوطنية بدلا من الانحياز للافراد والجماعات الصغيرة
محاربة الشائعات والمعلومات المضللة: يُعد الإعلام أداة حاسمة في التصدي للأخبار الكاذبة والمضللة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الرأي العام، ويجب أن يلعب دورًا كبيرًا في التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها.

تحفيز العمل الإيجابي في المجتمع: يجب على الاعلام تسليط الضوء على القصص الناجحة والمبادرات الإيجابية التي تساهم في تحسين الأوضاع، وتلهم الآخرين للعمل الجاد من أجل التغيير.
في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها السودان، حيث يشهد العديد من القضايا السياسية والاجتماعية تعقيدًا شديدًا، يجب على الإعلام أن يتخذ دورًا إيجابيًا ومسؤولًا. الإعلام الإيجابي هو الإعلام الذي ينقل الواقع بدقة، ويعزز من ثقافة التعايش السلمي والتعاون بين مختلف الأطياف، ويساهم في تقديم حلول واقعية للأزمات التي تواجهها البلاد.
على وسائل الإعلام أن تتحلى بالمصداقية والحياد، وأن تكون مرآة للمجتمع وليس أداة للفرقة. وفي الوقت الذي تلعب فيه وسائل التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في تشكيل الرأي العام، يجب على الإعلام التقليدي والحديث أن يتعاون في نشر رسائل إيجابية تسهم في تعزيز الاستقرار، والتعاطي مع القضايا بشكل مسؤول وموضوعي.
إذا كان الإعلام المأجور قد أثر سلبًا في العديد من المحطات السابقة، فإن الحل يكمن في العودة إلى أساسيات الإعلام الحقيقي الذي يتسم بالشفافية والمصداقية. في الوقت الذي يجب أن يتم فيه تفعيل الإعلام الإيجابي في معالجة الأزمات، يمكن للمؤسسات الإعلامية أن تلعب دورًا كبيرًا في توجيه المجتمع نحو التفاؤل والإيجابية، وتكون بذلك أداة من أدوات البناء والتطور، لا أداة للفرقة والتهديد. علينا أن نعمل جميعًا على دعم الإعلام الذي يخدم المصلحة العامة ويعزز من وحدة المجتمع في ظل هذه الظروف الصعبة..وهنا يأتي دور الدولة في دعم الاعلاميين وحل مشكلاتهم حتي يتفرغوا لبناء ما دمرته الحرب

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا