☘️🌹☘️
كلية النهضة كما عُرفت عنها ، سباقة إلى المبادرات الوطنية ، وحاضرة في كل ما يخدم المجتمع والقضايا الوطنية ، فجاءت مساهمتها في مشروع العودة الطوعية كوفاء لهذا النهج ، بإعتباره جزء أصيل من مسؤوليتها المجتمعية ، وإمتداد طبيعي لدورها في خدمة طلابها وأسرهم والمجتمع من حولها .
فالعودة إلى الوطن هي الخطوة الأولى في إعمار ما دمرته الحرب ، وهي تأكيد للتمسك بالسودان ووجوده ، وإنتصار لإرادة أبنائه في الحفاظ على وطنهم وإعادة بنائه ، ورغم ما تحمله العودة من قلق وتحديات ، يبقى الشوق إلى الوطن ، والعزيمة على الإسهام في بنائه وإستعادة عافيته هُم الهم الأكبر .
ولهذا إختارت كلية النهضة أن تكون حاضرة في هذه الخطوة ، وأن تسهم في تيسير عودة طلابها بصورة عامة ، إلى جانب المساهمة في عودة الراغبين من أبناء المجتمع ، دون أن تقتصر المبادرة على منسوبي الكلية وحدهم .
وتأخذ هذه المساهمة بُعداً أوسع بإمتدادها إلى هيئة التدريس وأسرهم ، فعودة الأستاذ الجامعي تعني عودة أحد عناصر الحياة الأكاديمية إلى مكانها الطبيعي ، وإستئناف وتيرة الحياة التي توقفت لأكثر من ثلاثة أعوام بسبب الحرب ، فرجوع الطلاب والهيئة التدريسية معاً تمثل خطوة مهمة نحو تطبيع الحياة التعليمية ، وتهيئة الظروف لإستقرار العملية الأكاديمية وإستئنافها بصورتها الطبيعية .
فمشروع كلية النهضة في العودة الطوعية هو مساهمة في إستعادة الحياة التي تعطلت ، فكل طالب يعود هو مقعد دراسي يستعيد صاحبه ، وكل أستاذ يعود هو خبرة وعلم لمواصلة العطاء ، وكل أسرة تصل إلى الوطن هي قصة جديدة تبدأ بعد طول انتظار .
الدكتورة إيمان بشير نور الدائم عميد كلية النهضة ، معروفة بمبادراتها المجتمعية ، وسبقها الدائم في الدفع نحو خدمة الوطن والمواطن ، وتنطلق في ذلك من إيمانها الراسخ بأن الكلية لا ينبغي أن تنتظر عودة الإستقرار حتى تبدأ في أداء دورها المجتمعي ، فكان من الطبيعي أن تسهم في تهيئة الظروف التي تساعد على إستعادة الحياة بصورة عامة وإستقرارها ، ومن هذا الباب كان لها سبق المبادرة في دعم إستقرار العملية التعليمية ، وجاءت مساندة الكلية لمشروع العودة الطوعية إمتداد لهذا النهج ، ومن هذه القناعة كانت ضربة البداية بعودة الطلاب ، ثم توسيع دائرة المبادرة لتشمل أعضاء هيئة التدريس وأسرهم ، فضلاً عن إتاحة الفرصة للراغبين من خارج الكلية للمشاركة في هذه المساهمة .
إنها الصورة العملية لمفهوم المسؤولية المجتمعية ، التي تأتي في وقتها ، عند حاجة الناس لها ، وإلى من يقف إلى جانبهم ويساندهم ، فكلية النهضة كعادتها ، فاتحة ذراعيها لأي مساهمة وطنية ، وتؤكد دائماً أن التعليم لا ينفصل عن المجتمع ، وأن الكلية ليست هي بيئة أكاديمية محصورة في هذا المجال فقط ، ولكنها ، هي الموقف النبيل ، والإنتماء الصادق ، والإحساس بالناس ، والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف .
وستظل مساهمة كلية النهضة في العودة الطوعية جزء أصيل من رسالتها تجاه طلابها وأساتذتها وأسرهم ، وتجاه السودان الذي بحتاج إلى كل جهد صادق يعين على إستعادة عافيته ، ويفتح أمام شعبه باب الامل ويغلق باب الألم ، عبر العودة إلى الوطن والإسهام في بنائه .
نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com
