☘️🌹☘️
قد يظن البعض أن إدارة المراسم والعلاقات العامة بالولاية الشمالية لا تتجاوز كونها جهة تُعنى بالإستقبال والتوديع وترتيب المقاعد وتنظيم الزيارات ، ولكن في حقيقة الأمر أن دورها يتجاوز ذلك بكثير ، فهي الواجهة الرسمية التي تعكس صورة الولاية ، والجسر الذي يصلها بضيوفها ، والعين التي ترصد أدق التفاصيل حتى يخرج أي مشهد في أبهى صورة له .
لقد وجدت الإدارة العامة للمراسم والعلاقات العامة بالولاية نفسها أمام اختبار حقيقي فرضته ظروف إستثنائية مع تداعيات الحرب والنزوح ، وما شهدته البلاد من أحداث مؤلمة بعد إجتياح المليشيا الغاشمة لمدينة الفاشر ، فأصبحت الولاية الشمالية ملاذاً آمناً للآلاف من الأسر ، وكانت محلية الدبة هي الأكثر تحملاً لهذا العبء الضخم ، إذ إحتضنت الوافدين في معسكر العفاض ، وتحولت الولاية بعد ذلك إلى محطة تستقبل الوفود الرسمية والإنسانية القادمة من مختلف المستويات الاتحادية والولائية ، فضلاً عن المنظمات والبعثات الزائرة .
وسط هذا الحراك المتواصل ، ظهرت الإدارة العامة للمراسم والعلاقات العامة بقيادة الأستاذ شعيب أحمد بدوي ، لتقدم نموذجاً عملياً في الإنضباط والعمل بكل مهنية وإحترافية . فلم تكن هناك ضوضاء أو إستعراض ، فكان عملهم هادئاً ، ومنظماً ، تتحرك فيه الأدوار بإنسجام لافت ، حتى يخيل للناظر أن أفراد هذا الفريق يتفاهمون بالإشارة وليس بالكلمات ، فكل واحد منهم يعرف موقعه بالضبط ، ويدرك مسؤوليته المحددة بدقة ، وينفذها بإتقان منقطع النظير ، وبإحترام كامل لقواعد البروتوكول والإسبقية ، واللياقة الرسمية .
كانوا يستقبلون كبار المسؤولين والضيوف ، من أعلى هرم الدولة ويتدرج ذلك ، وينظمون الإستقبالات والإجتماعات والمؤتمرات والزيارات الميدانية ، ويحرصون على أن تعكس كل فعالية الوجه الحضاري للولاية الشمالية ، ولم يكن نجاحهم في حسن التنظيم فقط ، وخصوصاً لأن لديهم قدرة خارقة على إمتصاص ضغوط العمل وتجاوز العقبات ، وأحياناً شح الإمكانيات التي كانت تفرضها الظروف الاستثنائية ، دون أن ينعكس ذلك على جودة الأداء أو على صورة الولاية أمام زائريها .
وأجمل ما يجمل هذا الفريق المتناغم ، هو أنهم شاب ، ويحملون روحاً متقدة بالحيوية والعطاء ، فيبذلون الجهد بإبتسامتهم المعهودة فيهم ، ويتعاملون مع أصعب المواقف بهدوء وإتزان ، لأنهم مدركين أن نجاح المراسم ليس بما يظهر للناس ، لأن النجاح الحقيقي هو بما لا يشعر به الضيف من مشقة أو ارتباك .
ومن الوفاء أن يُذكر أصحاب هذا الفضل ، فكل التقدير والاحترام للأستاذ شعيب أحمد بدوي ، الذي قاد هذا الفريق بكفاءة عالية ومهنية مطلقة ، ولزملائه الأستاذ عادل حسين عبد القادر ، والأستاذ يسن حسين نوري ، والأستاذ مجدي جمعة محمد جمعة ، والأستاذ معاوية محمد الطيب ، والأستاذ محمد بخيت ، والأستاذ مجاهد نجم الدين ، والدكتور سيد أحمد خالد سيد أحمد ، مدير مكتب المتابعة ، والأستاذة سهير عبد الله حسين ، والأستاذة ريماز فقير بدوي ، والأستاذة نسيبة عبد الحق ، ولا أنسى كذلك الأستاذ أشرف يوسف ذلك الفتى القادم من مراسم مجلس الوزراء ، والأستاذ لؤي أحمد نصر الدين القادم من مراسم وزاره الموارد البشرية والرعايه الإجتماعيه الإتحاديه والملحق الآن بوزاره الشباب والرياضه بالولايه ، والأستاذ محمد عوض ميدكال بمراسم المجلس الوطني سابقاً والملحق بالمقاومة الشعبية ، فكلها أسماء لامعة إستحقت أن تُذكر لأنها كانت جزء من ادق تفاصيل النجاح الكبير الذي تحقق في ظروف لم تكن سهلة .
هؤلاء الأوفياء أدوا واجبهم بإخلاص ومهنية عالية ، إلا أن هنالك بعض الواجبات تؤدى بطريقة تجعلها تستحق الإشادة والتقدير ، وتستحق أن يذكرها التاريخ ، فقد كانوا صورة مشرقة للولاية الشمالية ، ونقلوا عنها كل خير ، يليق بتاريخها وأهلها ، مؤكدين أن هذه الإدارة يقودها شباب مخلصين ، ويؤمنون بأن النجاح الحقيقي هو ذلك الذي يصنعه العمل الجماعي .
ولعل أعظم ما قدمه هذا الفريق أنه أثبت أن المراسم هي فن إدارة التفاصيل ، ورسالة إحترام ، وصناعة إنطباع يدوم ما دامت الأيام ، فقد نجحوا نجاحاً باهراً في أداء رسالتهم ، وأسهموا وبصمت شديد في ترسيخ مكانة الولاية ، وكتبوا إسمها في صفحات مضيئة في سجل العطاء .
فهؤلاء الشباب يستحقون كلمة شكر صادقة ، والدعاء لهم بأن يجزيهم الله عن أهل الولاية خير الجزاء ، وأن يوفقهم لمواصلة هذا النهج الذي شرف الولاية الشمالية ، وأظهرها في أبهى صورة أمام كل من قصدها زائراً أو ضيفاً .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com
