☘️🌹☘️
تمضي جهود السيد فضل محمد خير ، ذلك الرجل الإنسان كما عرفناه ، عبر مركزه الذي سخره لخدمة المجتمع ، وبعطاء سخي منه نحو تصحيح البصر ، مستشعراً الحاجة الماسة لذلك ، فرسم بأيادي الرحمة والعطاء ملامح مشروع صحي يلامس هذه الاحتياجات في عمقها ، واختار له اسم دقيق يُجسد ما يرجوه لهم (أراهم بعناية) ، وهو اسم يحمل في طياته فلسفة عمل تُترجم إلى خطوات عملية تُعيد للعيون قدرتها على التقاط الضوء بوضوح ، لترسم لوحة من الفرح في عيون المستهدفين .
وقد جاء هذا العمل تحت شعار: (رؤية أوضح لمستقبلٍ أفضل) ، مستهدفاً (1200) حالة ، في مسعى نبيل يعكس روح الأخاء والإنسانية والعطاء .
في قرية الكراديس بالقطينة ، إنطلقت أولى المخيمات العلاجية المجانية وسط حضور شعبي يقدر قيمة هذه المبادرة التي جاءت في وقتها المناسب ، وقد عبرت هذه الخطوة عن تلاحم إنساني صادق ، إجتمع فيه الأمل مع الفعل ، في صورة خدمة صحية متكاملة لبت إحتياجات الناس .
وتحت هذا الشعار الذي يحمل مدلوله (رؤية أوضح لمستقبلٍ أفضل) ، تتوزع هذه المخيمات على عدد من ولايات السودان ، مستهدفة الوصول إلى المرضى في مناطقهم ، لتصبح المسافة إلى العلاج أقصر بفضل هذه المبادرة ، وخصوصاً في ظل هذه الظروف ، لتكون فرصة التعافي أقرب ، فيستقبل كل مخيمٍ مئات الحالات ضمن خطة عمل مدروسة تضمن تقديم خدمة نوعية ، تبدأ بالفحص الدقيق بإستخدام أحدث الأجهزة المتخصصة ، وعلى أيدي أطباء أكفاء ، فتمتد الخدمة لتشمل توفير العلاج والنظارات الطبية .
يُنفذ هذا العمل الإنساني الرائع عبر مؤسسة البصر الخيرية من خلال مجمع مستشفيات مكة الميدانية ، بما يضفي على هذه الشراكة بعداً احترافياً تتكامل فيه الخبرات الطبية مع الرؤية الإنسانية ، ويستفيد المرضى من هذه الخدمات التي تضاهي ما يُقدم في المراكز الكبرى ، ويأتي هذا العمل ضمن جهد إنساني ضخم يعكس حرص ، وصدق القائمين على الأمر ، للوصول إلى الفئات الأكثر حاجة ، ولا يتأتى ذلك إلا بوجود أشخاص يشعرون بمعاناة الضعفاء ، ويحملون هم خدمتهم بإخلاص .
ما يميز هذه التجربة ليس عدد المستفيدين (زادوا أم نقصوا) ، وإنما تكمن قيمتها الحقيقية في الأثر العميق الذي تتركه في تفاصيل حياتهم اليومية ، فالبصر من أعظم نعم الله على الإنسان ، وهنا تتجلى قيمة المبادرات المجتمعية التي تنطلق من إحساس صادق بمعاناة الناس ، وتسعى إلى التخفيف منها بعمل ملموس .
بهذا النهج الضخم ، يواصل مركز فضل محمد خير لخدمة المجتمع أداء رسالته الإنسانية ، مقدماً تجربة رائعة تقوم على العطاء الخالص دون مقابل ، وواضعاً الإنسان في صدارة أولوياته ، وساعياً إلى إتاحة الرعاية الصحية بوصفها حقاً أصيلاً ، ومحولاً القيم النبيلة إلى واقع ملموس ، كما يواصل عمله الدؤوب للوصول إلى المحتاجين أينما كانوا ، بروح مسؤولة والتزام صادق .
فلك الشكر الجزيل ، أخي فضل محمد خير ، وأنت تمتطي جواد الرحمة في مضمار العطاء ، كما عهدناك دوماً (عضد وسند) للضعفاء ، تمضي بخطى ثابتة في دروب الخير ، لا تبتغي إلا مرضاة الله ، والأثر الطيب في حياة الناس ، فجزاك الله خير الجزاء ، وبارك في جهدك ، وجعل ما تقدمه نور يُضيء دروب المحتاجين ، وأمل يتجدد في قلوبهم الناس .
الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com
