☘️🌹☘️
بدون ترتيب مسبق ، تحرك الوالد ، ولي أمر الولاية وحادي ركبها ، نحو مدرسة عبد المتعال الثانوية للبنات ، تدفعه لذلك مشاعر الأبوة الصادقة ، وقد رافقه وزيرا المالية والبنى التحتية .
وهذه الخطوة في ظاهرها قد تبدو بسيطة ، ولكنها عميقة المعنى ، وتحمل بين طياتها دلالات القرب والإهتمام ، وتعكس حضور الرجل الدائم بين الناس ، وتؤكد أن الإطمئنان على أبنائه الجالسين لإمتحانات الشهادة السودانية هو امتداد طبيعي لإحساس صادق بالمسؤولية .
كان دخوله إلى المدرسة مختلفاً تماماً عن زياراته الرسمية المعتادة ، وجاء حديثه مباشراً وبسيطاً ، وظهر إهتمامه جلياً في التفاصيل الصغيرة ، فمروره على القاعات ، وسؤاله عن سير الامتحانات ، وتفقده أحوال الطالبات وكل ما يعكر صفوهن ، وهذا الحضور منحهن شعوراً بالثقة والطمأنينة ، وأكد أن المسؤول يمكن أن يكون قريباً من الناس بدون حواجز .
إستقبلت الطالبات هذه الزيارة بهدوء وإرتياح ، وشعرن بأن هناك أباً عطوفاً يشاركهن هذه اللحظة المهمة من حياتهن ، فالامتحانات تحمل دائماً قدراً من التوتر والقلق ، غير أن مثل هذه المواقف الميدانية تُسهم في التخفيف من هذا الإحساس ، وتمنحهن شيئاً من الطمأنينة التي تعينهن على الأداء بكل ثقة .
مرافقة وزيري المالية والبنى التحتية أضفت بُعداً عملياً واضحاً ، إذ لم يكن الهدف من هذه الزيارة في حد ذاتها الإطمئنان فقط على سير الامتحانات ، وإنما هو الوقوف على الواقع بصورته المجردة ، والتعرف على إحتياجات المدارس في مثل هذه الظروف .
فمثل هذه الخطوة من شأنها أن تسهم في اتخاذ قرارات أقرب إلى الحقيقة ، وأكثر ارتباطاً بما يجري على أرض الواقع .
الزيارة في مجملها كانت طبيعية جداً وبسيطة للغاية ، ولكنها حملت في طياتها معاني عميقة ، وأظهرت أن القرب من الناس يصنع فرقاً واضحاً ، وأن المتابعة المباشرة تمنح صورة أصدق من أي تقارير مكتوبة ، فمثل هذه المواقف تظل راسخة في الذاكرة ، لأنها جاءت بدون تكلف ، وبروح أبوية قريبة من الجميع .
جعلك الله سنداً لإنسان هذه الولاية ، وأباً حانياً وأخاً قريباً ، وأن يحفك بعنايته ، ويرعاك بحفظه ، ويسدد خطاك ، وأن يبارك في سيرك ومسيرك ، وكل من رافقك في درب العطاء والمسؤولية .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com
