36.6 C
Khartoum
الثلاثاء, مارس 17, 2026

همس الحروف .. الأستاذة بسمات شريف ، نموذج للقيادة النسوية الملهمة .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

عندما نقرأ مسيرة العمل النسوي في السودان ، يزداد فخرنا بقياداتنا النسوية التي إستطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً متقدماً في ذاكرة الأمة ، بما ظلت تقدمه من إنجازات حقيقية في واقعنا ، وهي تمثل علامات مضيئة في مسيرة العمل العام ، وقد أصبح صوتها هو الأقوى ، لا أنه يرسخ في الأذهان أن المرأة السودانية قادرة على أن تكون في مقدمة الصفوف ، وهي تحفظ حقوقها ، وتكتب حضورها الأنيق بكل ثقة وجمال .

ونجد من أميز أرقامنا الوطنية الخالصة التي إستطاعت وبجدارة ، أن تفرض نفسها بمهنيتها العالية وقيادتها الفذة ، هي الأستاذة بسمات شريف ، القيادية المحنكة والصحفية المخضرمة ، والإعلامية الألمعية ، ورئيس الاتحاد العام للمرأة السودانية بالولاية الشمالية ، إذ تُعد هذه المرأة واحدة من أبرز الشخصيات النسوية التي إستطاعت أن تمنح العمل العام روحاً جديدة ومعانى عميقة .

الأستاذة بسمات تتصدر حضور المرأة السودانية في ميادين العمل العام ، (المجتمعي ، والإعلامي والتنظيمي) ، فنجدها دائماً في مقدمة صفوف العمل النسوي العام ، لما تمتلكه من تجربة ثرة ، وشخصية قوية ، ورؤية ثاقبة ، فهي مؤمنة بأن للمرأة دور أساسي في بناء المجتمعات .

هذه المرأة تشكل حضوراً فاعلاً ومؤثراً بصورة دائمة ، قوامه العمل الدؤوب والسعي المستمر لإحداث فرق ملموس في حياة المرأة السودانية .

ومن موقعها في رئاسة الاتحاد العام للمرأة السودانية بالولاية الشمالية ، تقود بسمات حراكاً تنظيمياً عالي النشاط ، هدفه تفعيل دور المرأة ، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة ، وهي تؤمن بأن المرأة شريك أصيل في صناعة التنمية ، وصياغة المستقبل .

وخلال فترة قيادتها شهد الإتحاد مرحلة من التماسك النوعي ، وإعادة ترتيب هياكله التنظيمية ، بما يمنح الإتحاد القدرة على الاستجابة لقضايا النساء واحتياجاتهن بصورة فاعلة .

وقد ظلت الأستاذة بسمات تعمل بروح المبادرة والمسؤولية على تفعيل البرامج والأنشطة المختلفة ، واضعة نصب عينيها هدفاً أساسياً يتمثل في دعم المرأة وتذليل كل العقبات التي تعترض طريقها .

نجدها دائماً تنافس نفسها ، وهي تقدم خلاصة تجربتها الإعلامية والمجتمعية في خدمة قضايا المرأة على إمتداد القطر ، لأنها تدرك أن التغيير الحقيقي يبدأ من الوعي ، ومن فتح مساحات أوسع لصوت المرأة كي يكون حاضراً ومؤثراً في الشأن العام .

وما يميزها أيضاً ، هو قدرتها على الجمع بين الحزم والإنسانية في آن واحد ، وبين قوة الشخصية وقربها من الناس ، فهي من أميز القيادات المجتمعية ، لا سيما أنها تؤمن بأن العمل الجماعي هو روح النجاح ، وتحرص دائماً على أن يكون الاتحاد منصة جامعة لكل النساء دون فرز ، بمختلف اهتماماتهن وتجاربهن ، ليصبحن قوة فاعلة في المجتمع .

لقد استطاعت هذه المرأة أن تترك بصمتها الجميلة في كل موقع عملت فيه ، وأثبتت أن القيادة النسوية تتمثل في الممارسة اليومية التي تقوم على الإخلاص في العمل والقدرة على تحويل الأفكار إلى واقع مُعاش .

ففي ظل هذه الظروف الإستثنائية التي تمر بها بلادنا ، يظل وجود الشخصيات النسوية التي بحجم بسمات شريف أمراً بالغ الأهمية ، لما تمثله من نموذج فريد للمرأة القيادية القادرة على إلهام الأخريات ، وفتح آفاق جديدة لمشاركة المرأة في بناء الوطن .

والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا