31.4 C
Khartoum
الجمعة, مارس 13, 2026

نقابة عمال الطاقة بالسودان تُلوّح بالتصعيد وتنتقد تجاهل استحقاقات العاملين

​بورتسودان 12 مارس 2026 – ​لوّحت النقابة العامة لعمال الكهرباء والبترول والتعدين والري باتخاذ “خطوات تصعيدية” لانتزاع حقوق منتسبيها.

ويواجه موظفو القطاعين العام والخاص بالسودان أوضاعاً بالغة القسوة جراء التردي الاقتصادي، وتهاوي الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

​وقالت النقابة في بيان صحفي اطلعت عليه (سودان تربيون) الخميس إنها ستتخذ إجراءات تصعيدية لاسترداد حقوق العاملين خلال الأيام القادمة، منتقدة ما وصفته بتجاهل وزارة الطاقة والنفط للمطالب وتدهور الأوضاع المعيشية، رغم الدور “المحوري” الذي لعبه العاملون في مساندة الدولة وتأمين الخدمات الحيوية منذ اندلاع الحرب.

طريق مسدود

وكشفت النقابة أن التفاوض مع السلطات المختصة وصل إلى طريق مسدود؛ حيث لم تسفر سلسلة الاجتماعات مع وزير الطاقة والنفط ووكلاء الوزارة عن نتائج ملموسة تنهي معاناة العاملين.

​واتهمت النقابة الإدارة القانونية بالوزارة بتعطيل صرف استحقاقات مالية متأخرة للعاملين في “مصفاة الخرطوم”، رغم وجود فتوى قانونية بوجوب صرفها وفقاً للائحة الخدمة.

وأشار البيان إلى حزمة من الانتهاكات التي طالت الحقوق المالية، شملت:​إيقاف صرف بدلات التعليم، الملبس، وحافز الحرب (بنسبة 50%). و​تجميد الترقيات في قطاع النفط منذ عام 2022 إلى جانب ​تأخر استكمال ملفات المعاشيين وتعطيل إجازة الهيكل الوظيفي النهائي فضلاً عن ​عدم تنفيذ زيادة المرتبات رغم توصيات اللجان الفنية المختصة.

​تضحيات

وشددت النقابة على أن عمال قطاعات الطاقة كانوا في “خندق واحد” مع القوات المسلحة، وتقديم قطاع النفط وحده (17) شهيداً من المستنفرين، بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى والمفقودين.

كما انتقدت بشدة عدم البت في مقترح قدمته لدعم أسر الشهداء، مؤكدة أن الملف لا يزال قيد النظر.

​ويأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه قطاعات الطاقة من تحديات هيكلية ولوجستية بالغة التعقيد؛ حيث تسببت الحرب في خروج “مصفاة الجيلي” (شمال الخرطوم) عن الخدمة إثر تعرضها لعمليات تخريب واسعة جراء الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

​وتُعدّ مصفاة الجيلي أكبر وأحدث مصافي النفط في البلاد، إذ أُنشئت عام 2000 بشراكة مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية، وكانت تغطي نحو نصف احتياجات السودان من المشتقات النفطية بطاقة تصل إلى 100 ألف برميل يومياً، قبل أن تتحول إلى ساحة للعمليات العسكرية وتتوقف وحداتها عن العمل.

​مأزق حكومي

ويرى مراقبون أن تلويح النقابة بالتصعيد يضع الحكومة في مأزق حرج، كون هذه القطاعات تمثل “العصب الحيوي” لما تبقى من اقتصاد الحرب وأن وأي توقف أو إضراب جزئي قد يؤدي إلى شلل كامل في تسيير دولاب الدولة وتأمين احتياجات القوات المسلحة والمدنيين من الوقود والكهرباء.

​وكانت النقابة قد أصدرت بيانها الأول في الثاني من مارس الجاري، إلا أن “صمت” الجهات الرسمية دفعها للتحذير من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما وصفته بـ “هضم مكتسبات العاملين”.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا