19.2 C
Khartoum
الأحد, مارس 1, 2026

*همس الحروف .. بين قبح الفبركة وشموخ المبدأ ، سر سيدي الوالي مرفوع الرأس و لا تنظر إلى الاشواك .. ✍️ د.  الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

كثيراً ما تحدثنا ، وسنظل نتحدث ، عن ذاك المخطط الخفي قي أهدافه ، والواضح في شكله الذي يستهدف قيم الخير والنبل في كل مكان و خصوصاً هذه الأيام التي ترتفع فيها راية القوات المسلحة ، وتنخفض فيها راية العدو ، وهذا المخطط يسعى لتقويض ما تبقى من معاني الأمانة والوفاء ، وخصوصاً حين يمس أطهر بقاع الوطن وأعرقها … فالولاية الشمالية، التي نالها من السهام ما نال ، لا لشيء إلا لأنها تحتضن رجالات صدق ، وقفوا حماةً للمبادئ طيلة حياتهم ،  وفي مقدمتهم السيد الوالي عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم  الذي طالته ألسنة السوء وأيادي الفتنة في شخصه الكريم .

لقد بات من المؤكد أن القيم مستهدفة في زماننا هذا، ولذلك نجد أن الصواعق لا تنال إلا القمم من الشواهق ، وأن الابتلاءات لا تُصيب إلا من عظُم في قدره وكبر شأنه ، ومن المؤسف أن فئة ضالة من هذا المجتمع ، إمتهنت الرخص الأخلاقي ، فلجأت إلى أساليب قمئة ومبتذلة ، لا تليق إلا بأصحاب النفوس المريضة ، فقاموا بفبركة فيديو قبيح ، لا يهدف إلا إلى القتل المعنوي لشخص السيد الوالي ، والتقليل من مكانته في أعين الناس .

لكن هيهات… فإن فعل أي رجل يكشف عن نوع تربيته التي تلقاها في بيته من أبيه ، ومن هنا ندرك أن من يفبرك القبح لا بد أنه نشأ على غير القيم ، وتربى في بيئة تغيب عنها معاني المروءة والشرف .

لا أريد أن أقول الكلاب تنبح والقافلة تسير ، رغم أن وقع المثل يعبر عن حقيقة الموقف ، إلا أني أجد في هذا التشبيه إجحافاً بحق الكلاب ، لأنها على أقل تقدير يمكن أن تتصف بالأمانة والوفاء ، وهذه الصفات فقدها من تجرأ على فبركة هذا الفيديو من أجل التشويش وتضليل الرأي العام ، فهؤلاء قد تخطوا حدود الأدب ، وتجاوزوا حدود الإنسانية إلى مربعات الكذب الأسود ، والدناءة .

ولكن … لا يهمك أخي العزيز سعادة الجنرال عبد الرحمن ، فالكبير كبير ، والعالي يظل عالياً ، وإن حاصره الوحل من كل الجهات ، لأن المعادن لا تتغير وإن تراكم عليها الغبار ، ويكفي أن الابتلاء يأتي بحسب عِظم الشيء ، ولا تنال الصواعق من الجبال إلا العوالي .

لقد أرادوا أن يضحكوا ، وأن يثيروا البلبلة ، وأن يسيئوا ، ولكنهم نسوا أن الضياء لا يُطفأ بنفخة ، وأن من نشأ على القيم ، لا تهزه رياح التضليل ، ولا تقتله سهام الكذب ، فليضحكوا ما شاءوا، ولينسجوا من الحقد ما استطاعوا ، فالتاريخ لا يحفظ إلا من صنع المجد ، و يهزم كل من تفرغ لبث السموم في العيون ، و ليعلم أن الله موجود يسمع و يرى ، وأن الحياة قصيرة جداً ويوم الحساب آت لا محال فأين و كيف الفرار من الله .

و نصر من الله و فتح قريب و بشر المؤمنين

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا