25.8 C
Khartoum
الأحد, مارس 1, 2026

همس الحروف .. لوحة إنجاز من واقع جرد حساب لوالي الولاية الشمالية في شهره الأول .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

في الولاية الشمالية ، حيث تمتد الأرض عطشى للخير ، و تتشبث السماء بخيوط الأمل ، ظل المزارعون في الجنوب يرقبون الفرج بفارغ الصبر ، حتى بدأت حكاية من طراز فريد ، كُتبت سطورها بالعرق ، وخُتمت بمداد الإنجاز. خلال شهر واحد فقط ، زمن قصير في عدّ الأيام ، لكنه في وزنه كان أثقل من أعوام ، شَهِد تحديات جسام ، و مغامرات جريئة ، و عقبات مفاجئة ، و سباقاً محموماً مع الزمن ، و رغم كل ذلك ، و وسط الحمى و التعب ، كلل الله هذا السعي بالتوفيق ، فكان التوقيع اليوم على عقد محطة حرارية بقدرة 8 ميقاواط ، لتكون شعلة نور تُحيي بعض مشاريع البستنة في المنطقة الجنوبية من الولاية ، إنه إنجازٌ عظيم ما كان ليرى النور لولا الجهود المتضافرة ، و التنسيق المحكم بين وزيري المالية و الإنتاج ، السيد أمير حسن بشير و السيد عثمان أحمد عثمان ، رغم إصابتهما بحمى الضنك و حالة تسمم ، و بدعم كريم من وزير الطاقة والنفط د. محي الدين النعيم ، و التواصل الدائم من السيد الوالي سعادة الفريق الركن عبد الرحمن عبدالحميد ، الذي ظل يتابع عن كثب و يسهل الإجراءات بالمركز حتى تحقق المراد ، وهكذا وُلد النور من رحم المعاناة ، ليُسطر هذا الإنجاز في سجلّ الولاية كعلامة فارقة في طريق التنمية .

اجتمع الوزيران (المالية و الإنتاج) ، و تفرقت الخطى نحو هدف واحد فكانا كتفاً بكتف ، و يد بيد ، و رجل برجل ، يسابقان الزمن و يزرعان بذور الأمل في أرض أنهكها الانتظار ، كان الطريق محفوفاً بالمرض ، و العنت في مشهد أقرب للملحمة. ورغم الألم و الحمى ، ظلّ العزم مشتعلاً ، لا ينطفئ. وبين الكواليس ، كان السيد الوالي ، يدير المشهد و كان حاضراً في كل التفاصيل كظلّ لا يغيب ، و خطوة بخطوة يتواصل معهما ليلاً و نهاراً ، و بالمركز ليذلل لهما العقبات ، و يفتح الأبواب التي أُغلقت طويلاً .

و ها قد تجلّى السعي ، بإرادة لا تلين ، و بين ارتجافات الحمى، جاء صوت الأمل ، و زير الطاقة و النفط، د. محي الدين النعيم ، يمد يده بسخاء و يتبرع و يمضي بالخطوات ، و محطة حرارية بقدرة 8 ميقاواط ، ليست مجرد أرقام ، بل روح تُبعث في مشاريع البستنة ، و في ثمار تنتظر الماء ، و في أياد زراعية لا تعرف اليأس .

و تم التوقيع بحمد الله ، فكان الإنجاز بمثابة الشفاء ، لا لجسد الوزراء فقط ، بل لروح ولاية بأكملها ، فنهض الوزيران و كأن الحمى لم تكن ، و عاد النشاط إلى أجسادهم المنهكة ، والابتسامة إلى وجوههم المتعبة ، والرجاء إلى قلوب آلاف المزارعين الذين أعياهم الصبر .

و كتب التاريخ في أضابيره ، أن بالشمالية ، في ذات يوم من الأيام ، وقف وزيران شامخان ، و وراءهما والي همام ، اسمه عبد الرحمن ، لم تلن له قناة ، و لم يعرف الكلل طريقاً إلى مسعاهم . كانوا ثلاثتهم كنبرايس في ليل بهيم ، و مشاعل في درب شاق ، فكان منهم السعي و الصبر ، و من الله التوفيق و النصر ، فتحقق الإعجاز في زمن الإنجاز ، إرتفعت راية العمل فوق كل المعوقات ، هناك حيث كانت الأرض تنتظر لتزدهر من جديد ، بعد أن تدفقت الطاقة حياةً في عروق المشاريع ، وبهذا سُطر هذا العمل في ميزان من بذل و سعى ، و من صبر وأنجز ، ليبقى أثرهم شاهداً على أن الإرادة إذا صدقت ، والنية إذا خلصت ، فإن المستحيل يصبح ممكناً ، بل واقعاً ناصعاً يروى للأجيال بكل فخر حكاية كان عمرها شهراً من الزمان في زمن التحديات .

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا