☘️🌹☘️
في هذه المرة ، لا تأتي البشرى إلى الولاية الشمالية في شكل وعود ، لأنها تحمل معها ما ينتظره آلاف المرضى ، إنها فرصة تعطي بصيص أمل يعود به النور إلى العيون
في دنقلا ، وبالتحديد بمستشفى السودان للعيون ، يستعد الهلال الأحمر القطري لإقامة مخيم طبي ضخم للعيون ، يستهدف نحو أربعة آلاف شخص ، بين فحوصات وتشخيص وعلاج وتوفير للنظارات الطبية ، إلى جانب إجراء 350 عملية لإزالة المياه البيضاء ، و150 عملية أخرى تتوزع بين المياه السوداء وأمراض الشبكية .
وعليه ، ندعو جميع أهل الولاية الشمالية في جميع مدنها وقراها ، وكل من كان ينتظر مثل هذه العمليات ، التوجه إلى مستشفى السودان للعيون لإجراء الفحوصات اللازمة والتسجيل في قوائم العمليات ، والإستفادة من هذه المبادرة الطبية المهمة ، ونرجو من جميع الراغبين في الاستفادة من خدمات المخيم الإسراع في التسجيل ، حتى تصل الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المرضى المستحقين للعلاج .
هذه المبادرة تعتبر مشروع ضخم تتجاوز قيمته حدود الأرقام ، فهو سانحة يستعيد فيها المريض تفاصيل الحياة التي حرمته منها العلة ، فعمليات الشبكية ، قد تتجاوز تكلفة العملية الواحدة منها ستة آلاف دولار أمريكي ، فمثل هذه العمليات تفوق قدرة كثير من الأسر ، ما يجعل وصول هذه الخدمات إلى مستحقيها نعمة تستحق أن تُروى للناس ، وجهد يستحق أن يُقدر .
ما يلفت النظر في هذه المبادرة الطيبة لا يقتصر على حجمها ، إذ يمتد ذلك إلى توقيتها وبصمتها في واقع يحتاج فيه الناس إلى من يمد إليهم يد العون فعلاً قبل القول ، وهنا تتجدد بصمة الهلال الأحمر القطري ، الذي ظل موجوداً بين الناس في ميادين الإحتياج ، متحسساً مواطن الألم فيهم ، وساعياً معهم إلى توفير ما يعجز كثير من الناس عن الوصول إليه ، أو تحمل تكلفته .
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ، فانطلاقاً من هذا المعنى الأصيل ، أتقدم أصالةً عن نفسي ونيابةً عن مواطني الولاية الشمالية ، بأسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى الهلال الأحمر القطري ، وإلى الدكتور صلاح الدعاك ، مدير مكتب السودان ، وجميع منسوبي المكتب ، تقديراً لجهودهم وعطائهم الإنساني ، كما تمتد جسور الشكر والتقدير إلى قيادة الهلال الأحمر القطري في دولة قطر ، وكافة العاملين فيه ، عرفاناً بما يقدمونه من مبادرات نبيلة تخفف عن الناس معاناتهم ، وتزرع الأمل في نفوسهم .
ويمتد شكرنا ، من القلب إلى القلب ، إلى دولة قطر ، حكومةً وشعباً ، وذلك تقديراً لعطائها النبيل ومواقفها الأصيلة ، نقول لهم : بارك الله فيكم ، وبارك لكم في أموالكم وصحتكم وأعمالكم ، وجعل ما تقدمونه من خير وعطاء في ميزان حسناتكم ، وأدام على دولة قطر وأهلها نعمة الخير والرخاء .
من دنقلا ، بلد الخير ، ينتظر آلاف الناس أي فرصة لإستعادة نعمة البصر ، فترتفع معها أكف الشكر لله ثم للمانحين من دولة قطر الشقيقة ، وتتواصل الدعوات بأن يظل هذا العطاء جسراً يعبر به الأمل إلى مستحقيه ، ليعود النور من جديد إلى العيون ، والفرح إلى البيوت .
الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com
