35.6 C
Khartoum
الثلاثاء, يوليو 21, 2026

همس الحروف .. الشباب يصنعون ملامح الغد من الولاية الشمالية .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

المنتدى الأول لريادة الأعمال والإبتكار الشبابي الذي إحتضنته مدينة دنقلا جاء في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى كل فكرة مضيئة ، وإلى كل سواعد مؤمنة بأن المستقبل يبدأ بخطوة واحدة ، وأن الإعمار الحقيقي تصنعه العقول قبل الآليات والقدرة المالية .

تشرفت الولاية الشمالية بإستقبال عضو مجلس السيادة الدكتورة نوارة أبو محمد محمد طاهر ، ووزير الشباب والرياضة الاتحادي البروفيسور أحمد آدم أحمد ، في زيارة حملت دلالات خاصة ، عكست إهتمام قيادة الدولة بالشباب وقضاياهم ، ورسخت قناعة بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو وطن آمن ومستقر ، وقد منح حضورهما المنتدى زخماً صخماً ، أضفى إلى الشباب دفعة معنوية وثقة كبيرة ، مؤكدين لهم أنهم يمثلون محور البناء ، والركيزة الأساسية في مسيرة الإعمار وصناعة المستقبل .

تحدثت الدكتورة نوارة إلى الشباب بحديث خرج من القلب إلى القلب ، وبروح الأم التي تخاطب أبناءها ، فبعثت إليهم برسائل وطنية عميقة ، وضعتهم بها في صدارة مشروع إعادة البناء والتعمير ، ودعت إلى إطلاق طاقات الإبداع والإبتكار ، ونبذ خطاب الكراهية ، وترسيخ قيم التعايش والتسامح بين مكونات المجتمع ، وهي رسائل تنسجم مع متطلبات المرحلة ، وتفتح آفاق واسعة أمام الأجيال القادمة لتكون شريكاً فاعلاً في صناعة القرار ورسم ملامح المستقبل .

وجاء حديث الوالد والمربي ، سعادة والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم ، معبراً عن رؤية عملية تخطت حدود الأمنيات إلى الإلتزام الواضح ، عندما أعلن تخصيص ثمانين في المائة من المشروعات للشباب ، وهو وعد قاطع يحمل دلالات كبيرة وكثيرة ، ويؤكد أن حكومة الولاية تنظر إلى الشباب بعين المستقبل ، وتؤمن بأنهم القوة القادرة على قيادة التنمية ، وتحريك عجلة الاقتصاد ، وإبتكار الحلول ، وصناعة المستقبل للأجيال القادمة.

مثل هذه الوعود تمنح أصحاب الأفكار من الشباب الثقة ، وتفتح أمامهم الأبواب لمرحلة جديدة يكونوا فيها شركاء في التخطيط والتنفيذ والإنتاج .

وليس غريباً أن تكون الولاية الشمالية في مقدمة الولايات التي تراهن على طاقات شبابها ، فقد ظل شباب الشماليه حاضرين في كل المواقف الوطنية ، يحملون روح المبادرة ، ويؤسسون للمشروعات المجتمعية ، ويثبتون أن المسؤولية لا ترتبط بالعمر أبداً ، لأن الإرادة والإخلاص والعمل هم أساس أي عمل وأي مشروع .

واليوم تتجه هذه الطاقات نحو ريادة الأعمال والإبتكار ، وهذا هو التحول الذي تحتاج إليه البلاد في مسيرة التعافي والإعمار .

ويستحق إتحاد شباب السودان ، على مستوى المركز والولاية ، التقدير والثناء ، والإحترام على الجهد الذي يبذله في رعاية المبادرات الشبابية وخلق المنصات التي تجمع أصحاب الأفكار والخبرات ، فالمنتدى يمثل نموذج متفرد لهذا الدور الريادي ، ويؤكد أن العمل المنظم قادر على تحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة ، والطموحات إلى واقع مثمر ينعكس على المجتمع والاقتصاد .

وهنا لابد لنا ان نقف عند الدور المهم الذي يقوم به المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية الشمالية ، وجامعة دنقلا ، وكافة المؤسسات التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث ، من خلال توفير البيئة المناسبة لعرض المبادرات ، وربطها بجهات التمويل والدعم ، حتى تجد طريقها إلى التنفيذ .

وهنا يبقى الرهان الأكبر على الشباب أنفسهم لانهم هم السواعد التي تعمر ، وهم من يحولون التحديات إلى فرص ، ويجعلون من الإبتكار أسلوب للحياة والعمل ، وخصوصاً أن الولاية الشمالية تمتلك رصيد ضخم من الكفاءات والطاقات ، وهي قادرة على تقديم نماذج ملهمة في ريادة الأعمال متى ما توفرت الإرادة ، وإستمر الدعم ، وتحولت الوعود التي قُطعت أمام هذا الجمع الكبير إلى واقع .

إن المنتدى الأول لريادة الأعمال والابتكار الشبابي بالولاية الشمالية هو بداية لمسار ينتظر الجميع أن تترجم مخرجاته إلى مشروعات منتجة ، وفرص عمل ناجحة ، ومراكز للإبتكار ، وقصص نجاح يكتبها شباب الشمالية بأيديهم ، لتكون الولاية نموذج يحتذى به في تمكين الشباب وصناعة المستقبل .

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا