38.5 C
Khartoum
الإثنين, يوليو 20, 2026

همس الحروف ..حكومة الولاية الشمالية (جرد حساب) … أربعة أيام فقط تكفي للإجابة .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

في أحد المجالس النخبوية ، طرح أحد الإعلاميين الزائرين للولاية الشمالية سؤالاً بدا وكأنه حكم نهائي أكثر منه كونه إستفسار ، فقال: (ماذا قدمت حكومة الولاية الشمالية منذ قدوم هذا الوالي العسكري؟ لقد مضى على وجوده ما يقارب العام والنصف ، ولا أرى شيئاً يُذكر في مجال الخدمات) .

إبتسمت وقلت له: لقد سبقتك الحكمة السودانية إلى الجواب حين قالت: (الجفلن خلهن … أقرع الواقفات) ، فمن أراد ان يكون عادلاً في أخذه للأمور ، فليتحدث عن الوقائع وليس الإنطباعات ، وعن ما يراه بعينه وليس لما يريده أن يكون .

وقلت له : لأنك ضيف على الولاية هذا الأسبوع ، فلن أحدثك عن عام ونصف من العمل ، حتى لا تقول إنك لم تكن شاهداً عليه ، وسأكتفي بما جرى أمامك خلال أربعة أيام فقط ، وسأترك الحكم لك وللقارئ .

في الأسبوع المنظرم شهدت الولاية نقلة نوعية في الإعلام الرسمي ، بتدشين التحول الكامل لتلفزيون الولاية من نظام البث التقليدي (SD) إلى نظام البث عالي الجودة (HD) ، وهي خطوة تواكب التطور التقني ، وترفع من جودة الرسالة الإعلامية ، وتجعل القناة أكثر قدرة على نقل ثقافة وأخبار الولاية بالصورة التي تليق بها .

وأما في القطاع الصحي ، الذي ظل محور أساسي في برامج حكومة الولاية ، فقد دُشنت مرحلة جديدة من توفير الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة للمستشفيات والمراكز الصحية ، بتكلفة تجاوزت تريليوني جنيه ، في خطوة تستهدف رفع كفاءة المؤسسات العلاجية وتحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين في مختلف المحليات .

ولم يقتصر الأمر على توفير الأجهزة والمعدات ، وقد إمتد الأمر إلى متابعة مشروعات البنية الصحية على الأرض ، حيث وقف السيد الوالي ميدانياً على سير العمل في مستشفى رومي البكري بمحلية القولد ، وهو مشروع يجري تنفيذه بتمويل كامل من حكومة الولاية ، وقد بلغ مراحله النهائية ، ليضاف قريباً إلى المؤسسات الصحية التي ستخفف العبء عن المواطنين في المنطقة والمحليات المجاورة .

وفي محلية الدبة ، وبعد الإطمئنان على إستقرار الأوضاع الأمنية في أعقاب الإعتداء الأخير الذي إستهدف بعض المنشآت المدنية ، ومنها مرافق الكهرباء ، لم تكتفي الحكومة بالمتابعة الأمنية ، ولكنها مضت في مسار التنمية والخدمات ، فإفتتحت قسم النساء والتوليد بمستشفى الدبة بعد إعادة تأهيله وتجهيزه بأحدث المعدات ، كما إفتتحت قسم الصحة النفسية ، وإطلعت كذلك على سير العمل في مشروع بنك الدم ، ومشروع قسم شرطة الدبة الجديد ، في رسالة واضحة مفادها أن الأمن والخدمات يسيران جنباً إلى جنب .

ولم يكن هذا كل شيء ، فقد شهد الأسبوع كذلك تدشين محطة مياه سورتود بعد إعادة تأهيلها بتكلفة تجاوزت الثلاثة ملايين دولار ، وهو مشروع حيوي يمثل إضافة كبيرة لقطاع مياه الشرب ، ويعكس إهتمام حكومة الولاية بالخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة .

ما حدث خلال هذه الأربعة أيام المنصرمة ، لم تكن وعوداً إنتخابية ، ولا هي عناوين صحفية للإستهلاك المحلي ، ولكنها كانت مشروعات حية على أرض الواقع منها المنجز ومنها الأخرى التي على أعتاب التسليم ، فقد دُشنت بعضها ، وأخرى بلغت مراحلها الأخيرة ، وكل ذلك حدث خلال أربعة أيام فقط ، وأنت كنت حاضر في الولاية تتابع تفاصيلها ، وشاهد على ذلك بنفسك .

ولذلك فإن تقييم اداء أي حكومة لا يكون بالإنطباعات المسبقة ، ولا بالنظرة التي تبحث عن موضع القصور وتتجاوز مواقع الإنجاز ، ولكن يكون ذلك بما أُنجز على أرض الواقع ، ومن يُقييم الناس تقييماً عادلاً ، لا بد أن يُنصف الحقائق قبل أن يُصدر الأحكام الجوفاء .

ولعل أجمل ما يُقال في مثل هذا المقام : صاحب العقل يميز ، والبيان بالعمل ، أبلغ من كثرة الجدل .

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا