☘️🌹☘️
الموت نهاية هذه الفانية ولكنه رحلة عظيمة إلى الحق ، فنعم الرحلة ونعم الراحلين إليه ، فاليوم نودع أختاً عزيرة قد كانت كضي الشمس بين رفقائها ، وبدون مقدمات فاجأنا القدر برحيل عزيزة كخبر لم نستطع إستيعابه إلا بعد الإسغفار والرجوع إلى الرشد ، فقد فارقت دنيانا قامة إنسانية وأدبية مميزة ، كانت تحمل بين علماً نافعاً ، وروحاً مبدعة، وقلباً صافياً إمتزج فيه الإبداع بالخلق الرفيع ، فكانت حضوراً جميلاً في محيطها بين الناس وفي الساحة الثقافية والأدبية .
تودع اليوم الأوساط العلمية والأدبية الأستاذة المهندسة الأديبة سهير فتح الرحمن سليمان ، التي عُرفت بموهبتها في الكتابة والشعر والقصة القصيرة ، إلى جانب تميزها في مجالها الهندسي ، فجمعت بين دقة العلم ورفعة الكلمة ، وبين عقل منظم وروح مبدعة .
وقد تركت الفقيدة أثراً طيباً وإرثاً غنياً من الإبداع ، وسيرة عطرة بين زملائها وأصدقائها ومحبيها ، لما اتسمت به من حسن الخلق ، وطيب المعشر ، والتواضع الجم ، وبساطة التعامل ، فكانت قريبة من الجميع ، محبوبة في حضورها ، وراقية في عطائها .
نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته ، وأن يجعل ما قدمته من علم وأدب وخلق حسن في ميزان حسناتها ، وأن يُلهم أهلها وذويها وكل من يعرف فضلها الصبر والسلوان .
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .
