☘️🌹☘️
اليوم 22 أبريل 2026 ، عام كامل مضى على تجربة حكم الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم ، والي الولاية الشمالية ، ولم تكن الأرقام خلال هذا العام صامتة ، فقد تحدثت بوضوح وبصوت عالي عن حجم التحول في الملف الأمني ، الذي كان يشكل هاجساً يومياً للمواطن ، وقد حُسم هذا الملف بدرجة أعادت الطمأنينة إلى النفوس ، وفرضت هيبة الدولة على الأرض ، فلم تعد الفوضى مألوفة ، ولا السلاح منفلتاً كما كان من قبل ، فعادت الأمور إلى نصابها ، وأصبح الإنضباط عنوان هذه المرحلة ، وكان هذا الحسم هو الأساس الذي بُنيت عليه بقية الإنجازات .
ولأن الأمن ليس غاية في حد ذاته ، وإنما مدخل للإستقرار والتقدم ، فقد إمتدت يد الإدارة إلى بقية الملفات وفق حساباتٍ مدروسة. فقد فعل الرجل دور المحليات بصورةٍ غير مسبوقة ، وأعاد توزيع المسؤوليات بطريقة جعلت الخدمة أقرب إلى المواطن وأكثر إستجابة لإحتياجاته اليومية ، ولم يعد مركز الولاية وحده اللاعب الأساسي ، وإنما أصبحت المحليات جزءاً أصيلاً من صناعة القرار والتنفيذ .
في قطاع الصحة ، ظهرت بصمات واضحة عبر دعم المؤسسات الطبية ، وتحسين بيئة العمل ، وتوفير الأجهزة ، إذ إرتد ذلك على مستوى الخدمة المقدمة .
أما الزراعة وهي العمود الفقري للاقتصاد المحلي ، فقد حظيت باهتمام مباشر ، الأمر الذي أعاد الحيوية إلى مساحات كانت مهددة بالتراجع ، وأسهم في دفع الولاية نحو الاكتفاء الذاتي ، مع توطين إنتاج التقاوي .
ولم تغب السياحة عن خطته ، حيث بدأت ملامح إستثمار حقيقي في الموارد الكامنة ، بما يفتح آفاقاً جديدة للدخل والتنمية .
وفي ملف التعليم كان التركيز على الإستقرار والإستمرارية ، مع تحسين الظروف المحيطة بالعملية التعليمية ، إيماناً منه بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن أي مشروع آخر .
أما في جانب المعيشة ، فقد ساهم إنتظام صرف الرواتب في تخفيف الضغوط عن المواطنين ، وشكلت فرص العمل الجديدة ، والتي تجاوزت الألف فرصة ، وهذا الأمر يعد مؤشراً عملياً على تحريك عجلة الاقتصاد المحلي .
ما يميز هذه التجربة هو تعدد الملفات التي تم التعامل معها ، والطريقة التي أُديرت بها ، فالرجل يعمل بعقلية من يعرف ماذا يفعل ، ومتى يفعل ، وما الذي يمكن تأجيله دون أن يخل بالتوازن العام ، لا اندفاع غير محسوب ، ولا تردد يعطل المسار ، وكل خطواته مدروسة ، وقد أدت إلى نتائج ملموسة .
المدفعجي رجل الحديد والنار ، إذا دخل من الباب خرج الشيطان من النافذة ، رجل لا يهاب في الحق لومة لائم ، ولا يجامل في الثوابت أبداً .
ومع نهاية هذا العام الأول له ، لم يكن الإنجاز قد أُختتم بعد ، وإنما كان بداية لمرحلة أكثر اتساعاً فالإعلان عن عشرات المشاريع الجاهزة للتدشين في هذه الأيام يعكس أن ما تحقق جزء من خطة أكبر لا تزال في طور التنفيذ ، وكأن هذا العام كان بمثابة إعادة ضبط للإيقاع فقط ، وأن الأعوام القادمة ستكون لجني ثمار الأكثر نضجاً .
إن تجربة هذا الرجل تؤكد أن الإدارة ، عندما تقترن بالإرادة وتكون مبنية على فهمٍ حقيقي للواقع ، يمكن أن تُحدث فرقاً واضحاً حتى في أصعب الظروف ، وما بين إستعادة الأمن ، وتحريك عجلة التنمية ، وفرض الإنضباط ، تتشكل صورة هذا القائد الذي إختار أن يواجه كل التحديات وجهاً لوجه .
فالمسار ما زال طويلاً ، والمؤشرات حتى الآن تقول إن الاتجاه واضح ، والمدفعجي يسير بخطى ثابتة ، وأن ما تحقق في عام واحد يفتح الباب لتوقع المزيد ، طالما بقيت ذات الروح ، وذات الرؤية تقود عجلة القيادة .
نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com
