☘️🌹☘️
لم تعد الحرب الدائرة بين إيران ، وامريكا وإسرائيل شأناً بعيداً عن حياة الناس اليومية في السودان ، إذ إمتدت آثارها لتطال أبسط تفاصيل المعيشة في الولاية الشمالية ، فهذه الحرب لم تقف عند حدود السياسة وتعقيداتها ، فقد ألقت بظلالها على قطاع الطاقة في كل العالم ، وكانت منطقتنا من بين المتأثرين بتداعياتها وقد تأثرت جمهورية مصر ، ومعها تأثر الربط الشبكي الكهربائي الذي يغذي الولاية الشمالية .
فقد كان التيار يمد من حلفا إلى شمال محلية القولد بطاقة تبلغ نحو 75 ميغاوات ، قبل أن تنخفض الإمدادات بنسبة تقارب 30%، لتستقر عند حدود 50 ميغاوات ، وهو ما إنعكس بطبيعة الحال على إستقرار الإمداد في هذه المناطق بشمال الولاية .
أما في جنوب الولاية ، فقد كان الأمر مختلفاً تماماً ، إذ يعود الانقطاع إلى عطل فني في المحول الولاية الرئيسي ، الذي كان يغذي مناطق مروي ، وكريمة ، والدبة ، وجنوب القولد ، ورغم ما سببه هذا العطل من إرباك ، إلا أن الجهود الفنية لم تتوقف ، حيث ظلت فرق الصيانة تعمل ليل ونهار في سباق مع الزمن لإعادة التيار إلى طبيعته .
وبحمد الله ، فإن العطل أصبح تحت السيطرة ، وتشير التوقعات إلى عودة التيار للعمل ستكون خلال وقت قريب ، بإذن الله تعالى ، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول والإصرار على تجاوز هذه الظروف .
إن ما يحدث اليوم يذكرنا بحقيقة مهمة ، وهي أن الصعوبات مهما كانت كبيرة ، يمكن التعامل معها بالصبر والعمل والتعاون ، فبين تأثيرات خارجية مفروضة ، وأعطال فنية
طارئة ، يبقى الأمل قائماً بفضل سواعد تعمل بإخلاص ، وعزيمة لا تنكسر .
وهكذا تمضي بنا الحياة ، بين إبتلاء وإنفراج ، وبين ضيق وسعة ، ويبقى الرهان دائماً على الإنسان ، عندما يعمل ، لا بد أن يصبر ، ويؤمن أن بعد العسر يسراً .
نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com
