☘️🌹☘️
اكتسبت زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي ، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، إلى محلية البرقيق بالولاية الشمالية ، قيمتها مما تركته في نفوس الناس من معاني ، وما فتحته من نوافذ للأمل في محلية تعرضت لمحنة كبيرة ، وقد جاءت الزيارة بدوافع إنسانية واضحة ، عكست في تفاصيلها اهتماماً بأحوال المواطنين ، وتقديراً لمعاناتهم ، وحرصاً على الاستجابة لاحتياجات تمس حياتهم اليومية .
ولعل أبرز ما ميز هذه الزيارة أنها لم تقف عند حدود اللقاءات الشكلية ، ولكنها إمتدت لتشمل المشروعات الزراعية ، وأسر الشهداء ، ومرتكزات الحياة الاجتماعية والروحية ، في صورة أظهرت بوضوح أن الإنسان يظل جوهر التنمية وغايتها .
وكان لسوق البرقيق ، الذي تعرض لحريق ضخم قضى على الأخضر واليابس ، نصيب وافر من هذه الزيارة ، لما يمثله من قيمة اقتصادية وإجتماعية لأهل المحلية ، فهذا السوق يعتبر شريان الحياة في المنطقة ، إذ ترتبط به أرزاق عدد كبير من المواطنين ، وحركة التجار ، وتفاصيل الحياة اليومية ، فإن إعلان السيد الرئيس تحمل الدولة 50% من التكلفة الكلية لتخطيط السوق وتهيئته وتشييده ، يمثل خطوة مهمة نحو استعادة دوره ، وتنظيم نشاطه ، وتوفير بيئة أفضل للتجار والمتسوقين ، وهي خطوة تتخطى مكاسبها موضوع إعادة إعمار ما دمره الحريق ، لتمتد إلى تنشيط الحركة التجارية ، وفتح فرص جديدة للعمل ، واستعادة الحيوية لسوق ظل من أهم مقومات سبل الحياة لأهل البرقيق .
سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان جعل من زيارته وقفة متكاملة مع قضايا هذه المحلية ، فلم يقتصر إهتمامه على الجوانب الإنسانية فقط ، إذ إمتدت لتشمل القطاع الزراعي ، الذي حظي بدعم مقدر ، تمثل في توفير المركبات والحفارات ومنظومات الطاقة الشمسية لمشروعي البرقيق والدفوفة ، إلى جانب تخصيص دعم معتبر لصيانة وتأهيل طلمبات الري بالمشروعين ، وهي خطوات من شأنها ، متى ما اكتملت ونُفذت على أرض الواقع ، ستقوي فرص الإنتاج ، وستخفف من أعباء التشغيل عن المزارعين ، وتمنح المشروعات الزراعية دفعة قوية نحو استعادة عافيتها والقيام بدورها في دعم الاقتصاد المحلي .
وقد رافق الزيارة السيد أمين عام حكومة الولاية الشمالية الأستاذ محجوب محمد سيد أحمد ، ممثلاً للسيد والي الولاية ، فيما كان للأستاذ النور علي النور ، المدير التنفيذي لمحلية البرقيق ، دور في استقبال الزيارة ضمن منظومة العمل التنفيذي بالمحلية ، التي يقع على عاتقها متابعة هذه المكاسب وتحويلها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن .
لقد خرجت البرقيق من هذه الزيارة بمكاسب مهمة ، رغم ما أصابها من نكبات ، وتبقى القيمة المضافة لهذه الزيارة في الإرادة والإدارة التي تحول الوعود إلى مشروعات مكتملة ، حتى يجد أهل سوق البرقيق ، والمزارعون ، والمواطنون أثرها في تفاصيل حياتهم اليومية ، فمحلية البرقيق لا تحتاج إلى التعاطف فقط ، ولكنها تحتاج إلى خطوات جادة تعيد إليها القدرة على تخطي ما أصابها ، وتمنح أهلها أسباباً جديدة للتمسك بالأرض والأمل .
نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com
