☘️🌹☘️
تشرفت بزيارة الأخ العزيز ، الفريق دكتور ركن محمد الحسن الساعوري ، في موقعه الجديد بشركة الساطع للنقل ، فهو صاحب تجربة قيادية متفردة ومشهود له بها من الجميع ، وله رصيد إنساني ثر ، فهو صاحب بصمة خالصة ، وخاصة به أينما حل ، فهو يجمع في حضوره بين هيبة القائد المحنك ، ورفعة الإنسان الذي يتزين بالأدب الخالص ، وكذلك بين خبرة الميدان ، ووفاء الأخوة ومحبة الاصدقاء النادرة .
الساعوري بروحه التي عرفناها عنه ، يحسن إستقبال كل من يقصده ، فهو رجل لا يحتاج الإنسان إلى كثير وقت ليدرك ان هذا الرجل عبارة عن حزمة من السلوك والقيم والمسؤولية ، وصاحب تجربة حياتية متفردة .
شهدت له ساحات الوغى بأنه قائد صاحب مدرسة غير متكررة في فنون القيادة ، يعرف متى يكون الحزم ضرورة ، ومتى تكون الحكمة أقرب الطرق إلى بلوغ الغاية ، فهو حكيم إبن حكيم ، وهذه الصفات جعلت منه رجل عزيز بين أبناء دفعته (36) ، وهو محل تقدير لدى من زاملوه وعرفوه عن قرب .
غير أن الساعوري ، خلف كونه قائد لا يشق له غبار ، فهو إنسان يعرف قيمة الإنسانية ، ويقدس معناها ، ويحفظ للصحبة مكانتها ، ويعرف واجبات الصداقة وحقوقها ، ولذلك فإن علاقاته بالناس لا تنتهي بإنتهاء وجوده في اي موقع ، ولا تتبدل بتبدل الأماكن ، فالرجال عنده مواقف ، والصداقة عنده عهد وميثاق غليظ .
لقد ترك الساعوري خلفه في دنقلا فراغاً ضخماً يصعب سده بسهولة ، وليس المقصود هنا فراغ المقعد ، فالمقاعد يشغلها الرجال أوفياء ، ولكن فراغ الحضور ، والقيمة الإنسانية ، فبعض الرجال يتركون في كل مكان شيئاً منهم في تفاصيل المكان وذاكرتة .
ولكن الساعوري كعادته دائماً ، يحمل إلى اي موقع جديد ، خبرته ، وحسن إدارته ، وقدرته على التعامل مع المسؤولية ، وهكذا وجد كرسيه الجديد في شركة الساطع للنقل رجلاً يعرف كيف يمنح الموقع قيمة ، وكيف يحول التكليف إلى عمل ، والمسؤولية إلى إنجاز .
تشرفت بزيارته ، وسعدت بأن أراه في موقع جديد بزيه المدني الأنيق ، وهو محتفظ بذات الروح التي عرفناها عنه ، قائد فذ ، وإنسان وفي ، وصديق خلوق .
فله مني شكر خاص يفوق حدود منطوق الكلام ، يليق بمقامه ، وللعقد الفريد من منسوبي مكتبه ، الذين أحاطونا بحفاوة الإستقبال ، وكرم الضيافة ، وحسن المعشر ، ما جعل للزيارة طعماً خاصاً وذكرى طيبة في نفوسنا .
نسأل الله له التوفيق والسداد ، وأن يفتح له في موقعه الجديد أبواب النجاح والفلاح والخير ، وأن يظل حيثما حل إضافة حقيقية للمكان وأهله .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
