☘️🌹☘️
قضية الإمداد الكهربائي في السودان ظلت هاجساً يؤرق المواطنين ، وتتصاعد حدتها بصورة صارخة في الولاية الشمالية ، إذ أصبحت من أكثر الملفات التي ينبغي التوقف عندها ومنحها حقها من البحث ، لأنها تتطلب رؤية واعية وخطوات جادة نحو الاستقرار ، فقد تجاوزت آثار هذا الملف حدود المعاناة اليومية للمواطنين لتصبح مهدداً اقتصادياً أفضى إلى خسائر متراكمة طالت البساتين التاريخية وعموم القطاع الزراعي ، ومن هنا إكتسبت زيارة المهندس محمد عبد الله ، مدير عام شركة كهرباء السودان القابضة ، أهميتها ، ومعقود عليها الأمل في أن تفتح آفاقاً لما بعدها ، وقد جاء لقاؤه بالسيد الوالي عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم تجديداً لهذا الأمل ، ليضعا القضايا في نصابها ، حيث التقى الأمل بالتحدي ، معبراً عن اهتمام جاد بإعادة التوازن لهذا القطاع الحيوي في الولاية الشمالية .
الواقع الكهربائي في الولاية لم يكن بمنأى عن التخريب أو أثاره ، حيث تركت الاعتداءات على البنية التحتية اضراراً واضحة على إستمرارية الخدمة ، ومع ذلك فإن الإرادة والمهنية التي تحلت بها الكوادر الفنية رسمت ملامح تحول ملحوظ ، إذ إنصبت الجهود على إعادة تأهيل المحطات ومعالجة الأعطال بروح تتجاوز حدود الواجب .
وخلال النقاش ، تبلورت صورة شاملة للموقف ، إمتدت من التوليد إلى النقل ، ووصولاً إلى التوزيع ، مع حضور لفكرة التنويع في مصادر الطاقة .
فالرؤية لم تعد محصورة في المعالجات الآنية، وإنما إتجهت نحو إستشراف حلول مستدامة ، تشمل الطاقات المتجددة وخيارات الربط الإقليمي ، بما يمنح الشبكة مرونة أكبر وقدرة على مواجهة كل الأزمات .
الملامح المستقبلية بدت أكثر وضوحاً مع دخول مشاريع جديدة إلى دائرة الخدمة ، الأمر الذي سيزيد من فرص إستقرار التيار ، ويخفف من حدة الانقطاعات ، وفي ثنايا هذا اللقاء ، يتشكل أمل واقعي بأن تعود الكهرباء إلى دورها الطبيعي كركيزة للحياة اليومية والتنمية .
هذا اللقاء خطوة ضمن مسار طويل، عنوانه العمل الجاد والإيمان بقدرة الإنسان على تجاوز الصعاب وصناعة الفرق .
نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com
